فِيهِ أوضح من الثَّانِي وانما قَالَ الْعلمَاء فِي قَوْله تَعَالَى {آمنا بِرَبّ الْعَالمين رب مُوسَى وَهَارُون} انه بَيَان لِأَن فِرْعَوْن كَانَ قد ادّعى الربوبية فَلَو اقتصروا على قَوْلهم {بِرَبّ الْعَالمين} لم يكن ذَلِك صَرِيحًا فِي الْإِيمَان بالرب الْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
ثمَّ قلت الرَّابِع الْبَدَل وَهُوَ التَّابِع الْمَقْصُود بالحكم بِلَا وَاسِطَة وَهُوَ إِمَّا بدل كل نَحْو {صِرَاط الَّذين} أَو بعض نَحْو {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} أَو اشْتِمَال نَحْو {قتال فِيهِ} أَو اضراب نَحْو مَا كتب لَهُ نصفهَا ثلثهَا ربعهَا أَو نِسْيَان أَو غلط ك جَاءَنِي زيد عَمْرو وَهَذَا زيد حمَار وَالْأَحْسَن عطف هَذِه الثَّلَاثَة ببل ويوافق متبوعه وَيُخَالِفهُ فِي الْإِظْهَار والتعريف وضديهما وَلَكِن لَا يُبدل ظَاهر من ضمير حَاضر إِلَّا بدل بعض أَو اشْتِمَال مُطلقًا أَو بدل كل ان أَفَادَ الْإِحَاطَة
وَأَقُول الْبَدَل فِي اللُّغَة الْعِوَض وَفِي التَّنْزِيل {عَسى رَبنَا أَن يبدلنا خيرا مِنْهَا} وَفِي الِاصْطِلَاح مَا ذكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.