وَقَول الله تَعَالَى {فَخرج مِنْهَا خَائفًا}
والمؤكدة لصَاحِبهَا كَقَوْلِه تَعَالَى {لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا} وقولك جَاءَ النَّاس قاطبة أَو كَافَّة أَو طرا وَهَذَا الْقسم أغفل التَّنْبِيه عَلَيْهِ جَمِيع النَّحْوِيين وَمثل ابْن مَالك بِالْآيَةِ للْحَال الْمُؤَكّدَة لعاملها وَهُوَ سَهْو
والمؤكدة لعاملها كَقَوْلِك جَاءَ زيد آتِيَا وعاث عَمْرو مُفْسِدا وَقَول الله تَعَالَى {وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين غير بعيد} وَذَلِكَ لِأَن الإزلاف هُوَ التَّقْرِيب فَكل مزلف قريب وكل قريب غير بعيد وَقَوله تَعَالَى {وأرسلناك للنَّاس رَسُولا} {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا} {ولى مُدبرا} {وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين} فَإِنَّهُ يُقَال عثي بِالْكَسْرِ يعثي بِالْفَتْح اذا أفسد
والمؤكدة لمضمون الْجُمْلَة كَقَوْلِك زيد أَبوك عطوفا وَقَول الشَّاعِر
٣٢٠ - ١١ {أَنا ابْن دارة مَعْرُوفا بهَا نسى ... وَهل بدارة يَا للنَّاس من عَار)
وأشرت بِقَوْلِي قبله الى أَنه لَا يجوز أَن يُقَال عطوفا زيد أَبوك وَلَا زيد عطوفا أَبوك
ثمَّ بيّنت أَن الْحَال تَارَة يَأْتِي من الْفَاعِل وَذَلِكَ كَمَا كنت مثلت بِهِ من قَوْله تَعَالَى {فَخرج مِنْهَا خَائفًا} فَإِن خَائفًا حَال من الضَّمِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.