الْأَنْوَاع لَا تسمى ظرفا فِي الِاصْطِلَاح بل كل مِنْهَا مفعول بِهِ وَقع الْفِعْل عَلَيْهِ لَا فِيهِ يظْهر ذَلِك بِأَدْنَى تَأمل للمعنى وَقد يكون مَذْكُورا لأجل أَمر وَقع فِيهِ وَهُوَ زمَان أَو مَكَان فَهُوَ حِينَئِذٍ مَنْصُوب على معنى فِي وَهَذَا النَّوْع خَاصَّة هُوَ الْمُسَمّى فِي الِاصْطِلَاح ظرفا وَذَلِكَ كَقَوْلِك صمت يَوْمًا أَو يَوْم الْخَمِيس وَجَلَست أمامك
وأشرت بالتمثيل بيوما وَيَوْم الْخَمِيس الى أَن ظرف الزَّمَان يجوز أَن يكون مُبْهما وَأَن يكون مُخْتَصًّا وَفِي التَّنْزِيل {سِيرُوا فِيهَا ليَالِي وأياما} {النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا} {وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا}
وَأما ظرف الْمَكَان فعلى ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا أَن يكون مُبْهما ونعني بِهِ مَا لَا يخْتَص بمَكَان بِعَيْنِه وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا أَسمَاء الْجِهَات السِّت وَهِي فَوق وَتَحْت وَيَمِين وشمال وأمام وَخلف قَالَ الله تَعَالَى {وَفَوق كل ذِي علم عليم} {فناداها من تحتهَا} فِي قِرَاءَة من فتح {من} {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.