فَيُقَال لَهُم فَقولُوا يَا الْحَارِث فَيَقُولُونَ هَذَا لَا يلْزمنَا لِأَن الْألف وَاللَّام لَا تقع إِلَى جَانب حرف النداء وَأَنْتُم إِذا نصبتموه لم توقعوه أَيْضا ذَلِك الْموقع فكلانا فِي هَذَا سَوَاء
وَإِنَّمَا جوزت لمفارقتها حرف الْإِشَارَة كَمَا تَقول كل شاه وسخلتها بدرهم وَرب رجل وأخيه وَلَا تَقول كل سخلتها وَلَا رب أَخِيه حَتَّى تقدم النكرَة
وَحجَّة الَّذين نصبوا أَنهم قَالُوا نرد الِاسْم بِالْألف وَاللَّام إِلَى الأَصْل كَمَا نرده بِالْإِضَافَة والتنوين إِلَى الأَصْل فيحتج عَلَيْهِم بالنعت الَّذِي فِيهِ الْألف وَاللَّام وكلا الْقَوْلَيْنِ حسن
وَالنّصب عِنْدِي حسن على قِرَاءَة النَّاس
مثل ذَلِك اخْتلَافهمْ فِي الِاسْم المنادى إِذا لحقه التَّنْوِين اضطرارا فِي الشّعْر فَإِن الْأَوَّلين يرَوْنَ رَفعه وَيَقُولُونَ هُوَ بِمَنْزِلَة مَرْفُوع لَا ينْصَرف فَلحقه التَّنْوِين على لَفظه
وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء وَأَصْحَابه يلزمونه النصب وحجتهم فِي ذَلِك مَا ذكرت لَك وَيَقُولُونَ هُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك مَرَرْت بعثمان يَا فَتى فَمَتَى لحقه التَّنْوِين رَجَعَ إِلَى الْخَفْض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.