أَرَادَ لملتنا وأدفأتنا وأظلتنا إِلَّا أَنه حذف الْمَفْعُول من هَذِه الْمَوَاضِع ليدل على مَطْلُوبه بطرِيق الْكِنَايَة
والبحتري هُوَ الْوَلِيد بن عبيد بن يحيى يَنْتَهِي نسبه إِلَى طَيئ ويكنى أَبَا عبَادَة وَهُوَ شَاعِر فصيح فَاضل حسن المشرب وَالْمذهب نفي الْكَلَام مطبوع وَله تصرف فِي ضروب الشّعْر سوى الهجاء فَإِن بضاعته فِيهِ نزرة وجيده مِنْهُ قَلِيل وَكَانَ ابْنه أَبُو الْغَوْث يزْعم أَن السَّبَب فِي قلَّة بضاعته فِي هَذَا الْفَنّ أَنه لما حَضَره الْمَوْت دَعَا بِهِ وَقَالَ لَهُ اجْمَعْ كل شَيْء قلته فِي الهجاء فَفعل فَأمره بإحراقه
وَكَانَ البحتري يتشبه بِأبي تَمام فِي شعره ويحذو حَذْو مذْهبه وينحو نَحوه فِي الْبَدَائِع الَّتِي كَانَ أَبُو تَمام يستعملها وَيَرَاهُ صاحباً وإماماً ويقدمه على نَفسه وَيَقُول فِي الْفرق بَينه وَبَينه قَول منصف إِن جيد أبي تَمام خير من جيده ووسطه ورديئه خير من وسط أبي تَمام وردئيه وَكَذَا هُوَ حكم لنَفسِهِ
وَسُئِلَ أَبُو الْعَلَاء المعري أَي الثَّلَاثَة أشعر أَبُو تَمام أم البحتري أم المتنبي فَقَالَ هما حكيمان والشاعر البحتري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.