وأديت ونصحت فقال:" اللهم اشهد "(١) وأنه قال للجارية: "أين الله" قالت في السماء فأقرها وقال لسيدها: "اعتقها فإنها مؤمنة"(٢)
- وأما العقل: فقد دل على وجوب صفة الكمال لله تعالى وتنزيهه عن النقص والعلو صفة كمال والسفل نقص فوجب لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده.
- وأما الفطرة: فقد دلت على علو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو لا يلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة.
واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده:" سبحان ربي الأعلى " أين تتجه قلوبهم حينذاك.
- وأما الإجماع: فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله تعالى فوق سمواته مستو على عرشه وكلامهم مشهور في ذلك نصاً وظاهراً قال الأوزاعي: " كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات (٣) وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم ومحال أن يقع في مثل ذلك خلاف وقد تطابقت عليه هذه الأدلة العظيمة التي لا يخالفها إلا مكابر طمس على قلبه واجتالته الشياطين عن فطرته نسأل الله تعالى السلامة والعافية.
(١) رواه البخاري مع الفتح (٢/٥٨٥) ، ومسلم مع شرح النووي (٨/١٨٤) . (٢) . رواه مسلم مع شرح النووي (٥/٢٤) . (٣) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/١٥٠) . - والذهبي في السير (٧/١٢٠-١٢١) وذكره الذهبي في " العلو " ص١٠٢) من رواية الحاكم، وانظر المختصر ص١٣٧-١٣٨ ورواه في " تذكرة الحفاظ " (١/١٨١-١٨٢) وحكم عليه بالصحة وذكره في كتابه " الأربعين " ص٨١. - وصححه شيخ الإسلام أيضاً في الحموية ص (٢٩٩) وانظر: درء تعارض العقل والنقل (٦/٢٦٢) وكذا ابن القيم في اجتماع الجيوش ص٣١. - وذكره الحافظ في الفتح (١٣/٤٠٦) وجود إسناده ا. هـ من حاشية الحموية للتويجري.