أحدهما: أنها بمعنى ارتفع إلى السماء وهو الذي رجحه ابن جرير (١)
قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف:(وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه: {ثم استوى إلى السماء فسواهن}[البقرة:٢٩] علا عليهن وارتفع بقدرته وخلقهن سبع سموات) ا. هـ
وذكره البغوي في تفسيره (٢) قول ابن عباس (٣) وأكثر مفسري السلف
(١) في تفسيره (١/١٩٢) وقال:
والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله: {ثم استوى إلى السماء} الذي هو بمعنى العلو والارتفاع هرباً عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ثم لم ينج مما هرب منه، فيقال له: زعمت أن تأويل قوله {استوى] : أقبل أفكان مدبراً عن السماء فأقبل إليها؟ فان زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير. قيل له: فكذلك فقل: علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال ثم لن يقول في شيء من ذلك قولاً إلا ألزم في الآخر مثله. ا. هـ وقال السمين في الدر المصون (١/١٧١) ان من معاني استوى: علا وارتفع واستشهد بقول الشافعي: فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة ... وقد حلق النجم اليماني فاستوى وكذا قال القرطبي في تفسيره (١/٢٥٤) . واختار هذا القول الربيع بن أنس كما حكاه أبو حيان في البحر المحيط (١/٢٨٠) وقدم هذا القول ابن عطية في تفسيره (١/٢٢٣) ، والثعالبي في الجواهر (١/٥٨) والألوسي في تفسيره (١/٢١٥) . (٢) (١/٥٩) . (٣) وضعف هذا النقل القرطبي في تفسيره (١/٢٥٤) وما هو بضعيف فقد نقله جمع كثير وانظر الوسيط للواحدي (١/١١٢)