والجواب: أن هذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أن الإيمان يمان والحكمة يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن " قال في مجمع الزوائد (٢) : رجاله رجال الصحيح غير شبيب (٣) وهو ثقة قلت: وكذا قال في التقريب (٤) عن شبيب: ثقة من الثالثة وقد روى البخاري نحوه في التاريخ الكبير (٥) .
وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم مصدر (٦) نفس يُنفِّس
= وأما قوله: {قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن} فإنه ليس في ظاهره أن القلب متصل بالأصابع ولا مماس لها ولا أنها في جوفه ولا في قول القائل: هذا بين يدي ما يقتضي مباشرته ليديه وإذا قيل: {والسحاب المسخر بين السماء والأرض} لم يقتض أن يكون مماساً للسماء والأرض ا. هـ (١) ... (٢/٥٤١) . (٢) للهيثمي (١٠/٥٩) . (٣) أي شبيب بن نعيم أبي روح. (٤) لابن حجر (١/٣٤٦) وقال: أخطأ من عده في الصحابة ا. هـ (٥) انظر التاريخ الكبير (٤/٢٣١) . وانظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي (١٣/٣٧١) وتهذيب التهذيب لابن حجر (٤/٣٠٩) . والحديث الذي ذكره المؤلف رواه أيضاً الطبراني في المعجم الكبير (٧/٥٢) من حديث سلمة بن نفيل، ورواه البزار في مسنده (٩/١٥٠) وقال وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نفيل وهذا أحسن طريقاً يروى في ذلك عن سلمة ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون إلا إبراهيم بن سليمان الأفطس ا. هـ وانظر ترجمة سلمة في الإصابة (٣/١٣٠) ، وتهذيب الكمال للمزي (١١/٣٢٣) . (٦) اسم المصدر اصطلاحاً هو: اسم مساو للمصدر في الدلالة على المعنى المجرد دون =