لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " والمشهور يعنى في هذا الأثر إنما هو عن ابن عباس قال: " الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه "(١) ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه فإنه قال: " يمين الله في الأرض " ولم يطلق (٢) فيقول: " يمين الله " وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم المطلق ثم قال: " فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه " وهذا صريح في أن المصافح لم يصافح يمين الله أصلاً ولكن شبه بمن يصافح الله فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله تعالى كما هو معلوم عند كل عاقل " ا. هـ ص (٣٩٨) مجلد (٦) مجموع الفتاوى.
٤ - ان إسناده لا يثبت وهو قول ابن تيمية.
٥ - انه موضوع وهو قول خلدون الأحدب.
٦ - انه ضعيف وهو قول الألباني في السلسلة الضعيفة (١/٢٥٧)
وقال الهيثمي في المجمع (٣/٢٤٥) : وفيه عبد الله ابن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطى وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح ا. هـ.
وانظر الكلام على الحديث في:
حاشية الصباغ على الأسرار المرفوعة لملا علي قاري ص١٣٤.
وأسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب لمحمد الحوت ص١٧.
(١) سبق ان ذكرنا ذلك ومن صححه، وانظر الفتاوى (٥/٣٩٨) . (٢) وقد أطلق في حديث آخر من رواية عبد الله بن عمرو وقد رواه الحاكم وابن خزيمة كما سبق ولفظ الحديث عند ابن خزيمة: ثنا الحسن الزعفراني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المؤمل، سمعت عطاء، يحدث عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان، يتكلم عن من استلمه بالنية، وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه " ا. هـ ولا شك انه مع الإطلاق لا يدل على ان الحجر صفة لله فهو من المضاف المنفصل عنه كالبيت والناقة فيكون مخلوقاً، أو يحمل المطلق على المقيد.