والجواب عنه: أنه حديث باطل لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢) : " هذا حديث لا يصح ".
وقال ابن العربي:" حديث باطل فلا يلتفت إليه "(٣)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت (٤)
ا. هـ
(١) قالوا: فظاهر الأثر أن الحجر نفسه يمين الله في الأرض وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. وقد ذكر ابن رجب في طبقات الحنابلة (٣/١٧٤) ان ابن الفاعوس الحنبلي ت سنة ٥٢١هـ كان يسمى بالحجري لأنه كان يقول: الحجر الأسود يمين الله حقيقة وسننقل في الملحق نص كلامه. والرد على المعطلة من وجهين ذكرهما المؤلف: أ- ... عدم صحة الحديث وسيأتي ان بعض أهل العلم قد صححه. ب- ... على فرض صحته فقد قيده في الأرض ولم يطلق وسيأتي انه قد أطلق في بعض الأحاديث ومع ذلك فانه لا يدل على ان الحجر صفة لله. (٢) ... العلل لابن الجوزي (٢/٥٧٥) ، وانظر تلخيص العلل للذهبي ص١٩١. (٣) ... نقله المناوي في فيض القدير (٣/٤٠٩) . (٤) الفتاوى (٦/٣٩٧) . تخريج الحديث: الحديث روى مرفوعاً وموقوفاً. أما المرفوع فروى من طرق: أ - جابر بن عبد الله: رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/٣٢٨) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق كما نقله الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢/١٢٩) .
ورواه أيضاً ابن عدي في الكامل (١/٣٤٢) وقال: انه من رواية إسحاق بن بشر وهو في عداد من يضع الحديث ا. هـ
ورواه أيضاً الديلمي في الفردوس (٢/١٥٩) . وقال الذهبي في تلخيص العلل ص١٩١: فيه انسحاق بن بشر - كذاب ا. هـ وقال خلدون الأحدب في زوائد تاريخ بغداد (٥/٣٢١) ان الحديث موضوع. ب - عبد الله بن عمرو: رواه الحاكم في المستدرك (١/٦٢٨) . وقال العراقي في تخريج الإحياء (١/١٧٩) : حديث الحجر يمين الله في الأرض، الحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو ا. هـ ورواه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه (٤/٢٢١) والطبراني في المعجم الأوسط (١/١٧٨) من طبعة دار الحرمين، و (١/٣٣٧) من طبعة الطحان. رواه الديلمي في الفردوس (٢/١٥٩) وروى موقوفاً أيضاً من طريق ابن عباس. فقد رواه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/٩٦) ، والأزرقي في تاريخ مكة (١/٣٢٤) ، وقال البوصيري في إتحاف المهرة (٤/٧٥) : رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر موقوفاً بإسناد الصحيح ا. هـ وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية من النسخة المسندة (٢/٣٧) هذا موقوف صحيح ا. هـ وفي حاشية النسخة المجردة من الإسناد (١/٣٤٠) ، قال: هذا موقوف جيد ا. هـ وعزاه العجلوني في كشف الخفاء (١/٣٤٩) إلى القضاعي والحارث ابن أبي أسامة ولم أره في بغية الباحث ولا الاتحاف ولا المطالب. وقد صحح الحديث موقوفاً السخاوي كما نقله عنه ابن الديبع في تمييز الطيب من الخبيث ص٧٧. وقال العجلوني: الحديث له شواهد فهو حديث حسن وإن كان ضعيفاً بحسب أصله ومثله مما لا مجال للرأي فيه ا. هـ والخلاصة أن الحديث صحح موقوفاً ومثله لا مجال للرأي فيه. وأما مرفوعاً فقد اختلف فيه على أقوال: ١ - أنه صحيح كما نقله العراقي عن الحاكم وهو قول ابن خزيمة لأنه في صحيحه. ٢ - أنه حسن كما هو قول العجلوني. ٣ - انه باطل وبه قال ابن الجوزي وابن العربي.