- والدرامي في " الرد على الجهمية " ص٣٣
- وأبو إسماعيل الصابوني في " عقيدة السلف " ص١٧-١٩، من ثلاثة طرق
- وابن عبد البر في " التمهيد " (٧/١٥١)
- وأبو نعيم في " الحلية " (٦/٣٥٢-٣٢٦)
- والذهبي في " السير " (٨/٨٩-٩٠-٩٥)
- وذكره في " العلو" ص١٠٣-١٠٤، المختصر ص١٤١، وحكم عليه بالصحة، وقال: إن هذا ثابت عن الإمام مالك
- وكذا ذكره ابن قدامة في " لمعة الاعتقاد " ص٤، وفي " العلو " ص١٧٢-١٧٣
- والسيوطي في " الدر المنثور " (٣/٤٧٣)
- والبغوي في " شرح السنة " (١/١٧١)
- وجود إسناده الإمام ابن حجر في " الفتح " (١٣/٤٠٧) فقال: وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب ... فذكره
- انظر الفتوى الحموية بتحقيق التويجري ص٣٠٨.
-
وإذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عنه فالحذر الحذر من التكييف أو محاولته فإنك إن فعلت وقعت في مفاوز (١) لا تستطيع الخلاص منها وإن ألقاه الشيطان في قلبك فاعلم أنه من نزغاته فالجأ إلى ربك فإنه معاذك وافعل ما أمرك به فإنه طبيبك (٢) قال الله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (٣) [فصلت: ٣٦] .
ملحق القاعدة السادسة
ذكرنا في الحاشية أننا سنفصل القول في الآية التي استشهد بها المؤلف وهي قوله تعالى {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون} [النحل: ١٧] ففي الآية تشبيه مقلوب إذ مقتضى الظاهر عكسه لأن الخطاب لعباد الأوثان حيث سموها آلهة تشبيهاً به تعالى فجعلوا غير الخالق كالخالق فجاءت المخالفة في الخطاب كأنهم لمبالغتهم في عبادتها ولإسفافهم - بالتالي - وارتكاس عقولهم صارت عندهم الأصل وصار الخالق الحقيقي هو الفرع فجاء الإنكار على وفق ذلك.
وللتشبيه المقلوب أسرار كثيرة منها هذا السر الذي ألمعنا إليه ومنها أن ينسى الإنسان أن المشبه به هو المقدم لشدة ولعه بالمشبه فيعكس التشبيه
(١) المفاوز جمع مفازة وسميت بذلك لأنها مهلكة من فوز أي هلك، وقال ثعلب سميت المفازة من فوز الرجل إذا مات أي صار في مفازة بين الدنيا والآخرة.
انظر لسان العرب لابن منظور (١٠/٣٤٧) وتهذيب اللغة للأزهري (١٣/٢٦٤) ، والعين للخليل بن أحمد (٧/٣٨٩) .
(٢) يوصف الله بالطبيب كما في حديث أبي رمثة الذي رواه أبو داود وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الله الطبيب " صححه الألباني في السلسة برقم (١٥٣٧) ، بل ذكر البيهقي وابن العربي والقرطبي أنه اسم من أسماء الله.
(٣) والشاهد أن العبد يسأل الله مفتقراً إليه أن يعيذه ويعصمه ذكره السعدي في تفسيره (٤/٣٩٩)