ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى:{الرحمن على العرش استوى}[طه: ٥] كيف استوى؟ أطرق رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء (العرق) ثم قال: " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة (١) "
وروى عن شيخه ربيعة أيضاً:" الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول " وقد مشى أهل العلم بعدهما على هذا الميزان (٢) .
(١) ذكر شيخ الإسلام أن إسناد كلهم أئمة ثقات. - وأخرج هذا الأثر اللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " (٢/٣٩٨) . - والبيهقي في " الأسماء والصفات " (٢/١٥١) . - والعجلي في " تاريخ الثقات " ص١٥٨، رقم ٤٣١. - ورواه الذهبي في " العلو " ص٩٨ بإسناده إلى سفيان الثوري. - وابن قدامة في " العلو " ص١٦٤. - وقد صحح شيخ الإسلام هذا الأثر، وقال في الفتاوى (٥/٣٦٥) : " وهذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك " أ. هـ، وانظر: در تعارض العقل والنقل (٦/٢٦٤) ، وكذا حكم عليه الألباني بالصحة، انظر: مختصر العلو ص١٣٢) والفتوى الحموية بتحقيق التويجري ص٣٠٧. (٢) ويستعمل ذلك في جميع الصفات الذاتية والفعلية.