الْفَصْل السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
أخواني جدوا فقد سبقتم واستعدوا فقد لحقتم وانظروا بِمَاذَا من الْهوى علقتم وَلَا تغفلوا عَمَّا لَهُ خلقْتُمْ ذهبت الْأَيَّام وَمَا أطعتم وكتبت الآثام وَمَا أصغيتم وكأنكم بالصادقين قد وصلوا وانقطعتم أَهَذا التوبيخ لغيركم أَو مَا قد سَمِعْتُمْ
لصردر
(مَا ضَاعَ من ايامنا هَل يغرم ... هَيْهَات والأزمان كَيفَ تقوم)
(يَوْم بأرواح يُبَاع ويشترى ... وَأَخُوهُ لَيْسَ يسام فِيهِ دِرْهَم)
(لي وَقْفَة فِي الدَّار لَا رجعت بِمَا ... أَهْوى وَلَا يأسي عَلَيْهَا يقدم)
(وَكَفاك أَنِّي للنوائب عَاتب ... ولصم أَحْجَار الديار أكلم)
(وَمن البلادة فِي الصبابة أنني ... مستخبر عَنْهُن من لَا يفهم)
(وَإِذا البليغ شكا إِلَيْهِ بثه ... عَبَثا فَمَا بَال المطايا ترزم)
(كل كنى عَن شوقه بلغاته ... ولربما أبكى لفصيح الْأَعْجَم)
(نرجو سلوكا فِي رسوم بَينهَا ... الأغصان سكر وَالْحمام متيم)
(هذي تميل إِذا تنسمت الصِّبَا ... وَالْوَرق تذكر إلفها فترنم)
آه على زمَان فَاتَ وعَلى قلب حَيّ مَاتَ كَيفَ الطمع فِيمَا مضى هَيْهَات ردا على ليَالِي الَّتِي سلفت أَيْن الزَّمَان الَّذِي بَان أتراه بَان أَيْن الْقلب الصافي كَانَ وَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.