- ١ - الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح تَقْدِيره يَا هَذِه حذف حرف النداء ضَرُورَة وَقَالَ العرى هذى مَوْضُوعَة مَوضِع الْمصدر وَهُوَ إِشَارَة إِلَى البرزة الْوَاحِدَة أى هَذِه البرزة برزت لنا كَأَنَّهُ يستحسن تِلْكَ البرزة الْوَاحِدَة وَأنْشد
(يَا إبلى إمَّا سلمتِ هَذِى ... فاسْتَوْسِقى لصارمٍ هَذَّاذِ)
(أوْ طارِقٍ فى الدَّجْنِ والرَّذاذِ ... )
قَالَ وَهَذَا تَأْوِيل لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى الِاعْتِذَار وَأما قَول أَبى الْفَتْح فَهُوَ ضَرُورَة لِأَن حرف النداء لَا يحذف إِلَّا عِنْد نِدَاء المعارف والمضاف نَحْو قَوْله تَعَالَى {يُوسُف أعرض عَن هَذَا} وَقَوله تَعَالَى {قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَلَا يجوز حذفه عِنْد النكرات كَقَوْلِك رجل أقبل فَإِنَّهُ قد حذف مِنْهُ أَشْيَاء لِأَنَّهُ يُنَادى بيأيها الرجل فَحذف مِنْهُ أى وَهَا التَّنْبِيه وَالْألف وَاللَّام فَلَا يجوز أَن يحذف مِنْهُ حرف النداء الْغَرِيب الرسيس والرس مس الْحمى وأولها وَهُوَ مَا يتَوَلَّد عَنْهَا من الضعْف والرسيس مارس فى الْقلب من الْهوى أى ثَبت وَمِنْه قَول ذى المرمة
(إِذا غيَّر النأىُ المحبينَ لم يكَدْ ... رَسيسُ الهَوى من حُبّ مَيَّةَ يبرَحُ)
والنسيس بَقِيَّة النَّفس الْمَعْنى يَقُول لما برزت هيجت مَا كَانَ فى الْقلب من حبك وانصرفت وَمَا شفيت نفوسنا الَّتِى أبقيت بقاياها بوصل مِنْك
٢ - الْمَعْنى يُرِيد أَنه لاحظ لَهُ من النّوم كَمَا لاحظ لَهُ من قربهَا فَهُوَ ساهر طول اللَّيْل يُرَاعى الفرقدين وهما نجمان لَا يفترقان يضْرب بهما الْمثل فى الِاجْتِمَاع
٣ - الْغَرِيب ذياك تَصْغِير ذَاك الْمَعْنى يَقُول بلينا من فراقك بأشد مِمَّا كُنَّا نقاسى من مَنعك مَعَ قربك شبه بخلها فى قربهَا بالخمار وفراقها بالسكر وَصغر الْخمار لِأَنَّهُ لما قايسه بالسكر صغر عِنْده أى أزلت الْخمار بِأَن أسكرتنا بالفراق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.