- ١ - وَذَلِكَ أَنه كَانَ لبدر بن عمار جليس أَعور يعرف بِابْن كروس يحْسد أَبَا الطّيب لما كَانَ يُشَاهِدهُ من سرعَة خاطره لِأَنَّهُ لم يكن شئ يجرى فى الْمجْلس إِلَّا ارتجل فِيهِ شعرًا فَقَالَ الْأَعْوَر لبدر أَظُنهُ يعْمل قبل حُضُوره ويعده وَمثل هَذَا لَا يجوز وَأَنا أمتحنه بشئ أحضرهُ للْوَقْت فَلَمَّا كَانَ فى الْمجْلس ودارت الكئوس أخرج لعبة لَهَا شعر فى طرفها تَدور على لولب إِحْدَى رِجْلَيْهَا مَرْفُوعَة وفى يَدهَا طَاقَة ريحَان فَإِذا وقفت حذاء إِنْسَان شرب فدارت فَقَالَ مرتجلا
٢ - الْمَعْنى يَقُول هَذِه الْجَارِيَة شعرهَا طَوِيل قد بلغ نصف بدنهَا وَقد حكمهَا أهل الْمجْلس فأطوعوها فِيمَا تَأْمُرهُمْ لِأَنَّهَا كَانَت تَدور فَإِذا وقفت عِنْد رجل شرب فَأمرهَا فيهم نَافِذ مُطَاع
٣ - الْمَعْنى الريحان الذى وضع فى كفها إِنَّمَا هُوَ كرها أَخَذته لم تَأْخُذهُ طَوْعًا
١١٢
- ١ - الْمَعْنى يَقُول إِذا أسكرتنا بوقوفها حذاءنا فجهلها بِمَا فعلت عذر لَهَا لِأَنَّهَا لم تعلم مَا تفعل
٢ - الْمَعْنى يَقُول الْعَرَب كلهَا قد لبست فخرابه ويروى كسبت بِالْبَاء الْمُوَحدَة
٣ - الْإِعْرَاب جعل اسْم كَانَ نكرَة ضَرُورَة وَمثله لحسان
(كأنَّ سَبيئة من بيْتِ رأسٍ ... يكُونُ مَزاجَهَا عسَلٌ وماءُ)
وَمثله للقطامى
(قِفى قبلَ التفرُّق يَا ضُباعا ... وَلا يكُ موْقفٌ مِنْك الوَداعا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.