- الْإِعْرَاب ارْتَفع جنح الظلام عندنَا بِالِابْتِدَاءِ وَهُوَ قَول الْأَخْفَش وَعِنْدنَا أَيْضا أَنه يرْتَفع بِمَا عَاد إِلَيْهِ من الْفِعْل من غير تَقْدِير فعل وَقَالَ البصريون يرْتَفع بِتَقْدِير فعل وَحجَّتنَا أَن إِن الشّرطِيَّة هى الأَصْل فى بَاب الْجَزَاء فلقوتها جَازَ تَقْدِيم الْمَرْفُوع مَعهَا وَقُلْنَا إِنَّه يرْتَفع بالعائد لِأَن المكنى الْمَرْفُوع مَعهَا فى الْفِعْل هُوَ الِاسْم الأول فينبغى أَن يكون مَرْفُوعا كَقَوْلِهِم جاءنى الظريف زيد وَإِذا كَانَ مَرْفُوعا لم يفْتَقر إِلَى تَقْدِير فعل وَحجَّة الْبَصرِيين أَنه يجوز أَن يفصل بَين حرف الْجَزْم وَبَين الْفِعْل باسم لم يعْمل فِيهِ ذَلِك الْفِعْل وَلَا يجوز أَن يكون الْفِعْل هُنَا عَاملا لِأَنَّهُ لَا يجوز تَقْدِيم مَا يرْتَفع بِالْفِعْلِ عَلَيْهِ فَلَو لم يقدر مَا يرفعهُ لبقى الِاسْم مَرْفُوعا بِلَا رَافع وَذَلِكَ لَا يجوز فَدلَّ على أَن الِاسْم ارْتَفع بِتَقْدِير فعل الْمَعْنى قَوْله
(المشرفية وَالنَّهَار)
يُرِيد نهارين ضوء السيوف وَالنَّهَار أى إِذا أظلم اللَّيْل دخلُوا فى سوَاده وَسَوَاد الْغُبَار كَأَن هُنَاكَ ليلين فَإِذا انجاب الظلام صَار نهاران
٢٦ - الْغَرِيب الدثر المَال الْكثير والرغاء صَوت الْإِبِل والثؤاج صياح الْغنم وَأنْشد أَبُو زيد فى كتاب الْهَمْز
(تَحُضُّ على الصَّبْرِ أحْبارهُم ... وَقد تَأجُوا كَثُؤَاج الغَنَمْ ١)
واليعار صَوت الشَّاة الْمَعْنى يَقُول لما هربوا تركُوا خَلفهم الْإِبِل ترغو وَالْغنم تصايح والمعزى تَيْعر فَشبه أَصْوَاتهم بالبكاء
٢٧ - الْغَرِيب الغنثر مَاء هُنَاكَ لما وصل إِلَيْهِ حَاز بِهِ أَمْوَالهم فى رِوَايَة من رَوَاهُ بالغين وَالنُّون وفى رِوَايَة من رَوَاهُ بِالْعينِ الْمُهْملَة والثاء الْمُثَلَّثَة وَالْيَاء فَهُوَ الْغُبَار وَقَوله المتالى جمع متلوة وهى النَّاقة الَّتِى يتلوها وَلَدهَا والعشار جمع عشراء وهى الَّتِى قربت وِلَادَتهَا الْمَعْنى يُقَال غطاه وغطاه إِذا ستره روى الواحدى فى تَفْسِيره للديوان تحيرت بِالْحَاء الْمُهْملَة وروى أَبُو الْفَتْح تخيرت يعْنى تخير أَصْحَابه خير الْأَصْنَاف الَّتِى ذكرنَا وَالْمعْنَى أَنه لما وصل إِلَى المَاء حَاز أَمْوَالهم وَاخْتَارَ مِنْهَا مَا أَرَادَ وَذكر المتالى والعشار لِأَنَّهُمَا صنفان من أعز أَمْوَال الْعَرَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.