- الْغَرِيب ترعانى لَيْسَ هُوَ من رِعَايَة الْحِفْظ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى ترانى وتراقبنى وحيران مَاء بِالشَّام بِالْقربِ من سلمية على يَوْم مِنْهَا ومعرض ظَاهر يُقَال أعرض الشئ إِذا بدا للنَّاظِر وَمِنْه قَوْله
(وأعْرَضَتِ اليمامَة واشْمَخَرَّتُ ... )
الْمَعْنى يَقُول ليتك ترعانى وَأَنا على هَذَا المَاء فَكنت ترى انكماشى فتعلم أَنى مَاض فى الْأُمُور كمضاء السَّيْف
٣٢ - الْغَرِيب أقاصيه أباعده وأشده أصعبه الْمَعْنى يُرِيد إِذا طلبت أمرا سهل على أصعبه وَهَان شديده لعزمى وَقُوَّة همتى يصف نَفسه بِالْجلدِ والشجاعة
٣٣ - الْإِعْرَاب قَوْله لى يتَعَلَّق بيشتبهون وَإِلَيْك يتَعَلَّق بِمَحْذُوف وَهُوَ حَال وَالتَّقْدِير سائرا إِلَيْك وقاصدا إِلَيْك الْمَعْنى يَقُول مَا زَالَ أهل الدَّهْر يتشاكلون ويتساوون فى مسيرى إِلَيْك فَلَمَّا ظَهرت لى ظهر الْفَرد الذى لَا يشاكله أحد مِنْهُم وَهَذَا كَقَوْلِه
(النَّاسُ مَا لم يَرَوك أشْباهُ ... والدَّهْرُ لَفْظٌ وأنْتَ مَعْناهُ)
قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا فى غَايَة الْحسن فى الْمَدْح وَلَو أَرَادَ مُرِيد أَن يَنْقُلهُ هجو الْأَمْكِنَة لَوْلَا تَقْدِيم الْمَدْح فِيهِ
٣٤ - الْمَعْنى قَالَ الواحدى هَذَا تَفْسِير لما قبله يَقُول إِذا رَأَيْت جَيْشًا وَملكه فاستعظمته قيل أمامك أى قدامك ملك هَذَا الذى ترَاهُ عَبده فَكيف هُوَ فَالَّذِينَ رَآهُمْ هم الَّذين اشتبهوا لَهُ والذى قيل لَهُ رب هَذَا الْجَيْش عَبده هُوَ الْفَرد الذى لَاحَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.