وَمِمَّا رغب الْعَرَب فِي التَّسَرِّي أَن أَوْلَاد القرائب عِنْدهم ضاويون أَي نحاف مهزولون وَلذَلِك قَالُوا (اغتربوا لَا تضووا) أَي تزوجوا الغرائب لِئَلَّا تضوى أَوْلَادكُم
وأضوى الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولد ضاوي كَمَا يُقَال أهزل الرجل إِذا كَانَت لَهُ إبل هزلى قَالَ الشَّاعِر
(فَتى لم تلده بنت عَم قريبَة ... فيضوى وَقد يضوى وليد القرائب)
(هُوَ ابْن غريبات النِّسَاء وَإِنَّمَا ... ذَوُو الشَّأْن أَبنَاء النِّسَاء الغرائب)
وضوي الْوَلَد يضوى وَهُوَ ضاوي على غير الاصل
وَكَانَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك يَقُول وَهُوَ فِي الْمَوْت
(إِن بني صبية صيفيون ... أَفْلح من كَانَ لَهُ ربعيون)
فَيَقُول عمر بن عبد الْعَزِيز (قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ) يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
وأصل ذَلِك فِي الابل وَهُوَ أَن ولد النَّاقة إِذا نتج فِي الرّبيع كَانَ أقوى مِنْهُ إِذا نتج فِي الصَّيف وَإِذا نتج فِي الصَّيف ضعف عَمَّا نتج فِي الرّبيع لعلتين إِحْدَاهمَا مَا يلْحقهُ من شدَّة الْحر فيضعفه والاخرى أَن مَا نتج فِي الرّبيع قد سبقه بشهرين فَهُوَ أقوى
وَيُقَال للرجل إِذا ولد لَهُ فِي شبابه قد أَربع تَشْبِيها بربعية النِّتَاج وَولده ربعي
وَإِذا ولد لَهُ فِي كبره قيل قد أصاف وَولده صَيْفِي تَشْبِيها بصيفي النِّتَاج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.