١٣٥ - قَوْلهم أَبى أَبى اللبأ
يضْرب مثلا للَّذي يهار بِخَير وَلم يصل إِلَيْهِ
ويهار يغبط قالته جَارِيَة كَانَ لَهَا أَب شيخ كَبِير وَأَخ وَهُوَ قيم الْحَيّ وَكَانَ أَخُوهَا يخلفها على أَبِيهَا لتغاره الطَّعَام وَتقوم عَلَيْهِ وَكَانَ قد فرض لَهُ من طَعَامه اللبأ فَكَانَت الْجَارِيَة تستأثر بِهِ على أَبِيهَا فتأكله وتجفوه فنحل جِسْمه فَلَمَّا رَآهُ ابْنه أنكر سوء حَاله فعاتب أُخْته وَقَالَ مَا بَال اللبأ ينْحل عَلَيْهِ الْجِسْم فَقَالَت (أَبى أبي اللبأ) وأمخطت فِي أذن الشَّيْخ فَقَالَ بني لَا أنطاه أَي لَا أعطَاهُ
وأمخطت وَقعت
١٣٦ - قَوْلهم إِذا حككت قرحَة أدميتها
يضْرب مثلا للرجل الْمُصِيب بالظنون فَإِذا ظن فَكَأَنَّهُ رأى
والمثل لعَمْرو بن الْعَاصِ قَالَه حِين قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ مِمَّن اعتزل الْفِتْنَة فِيهِ وَقَالَ إِنَّه سيقتل وَذَلِكَ حِين أَبى أَن يخلع نَفسه وأبى النَّاس أَن يَلِي عَلَيْهِم فَلَمَّا قتل قَالَ (إِذا حككت قرحَة أدميتها) أَي إِذا ظَنَنْت الظَّن أصبت كَأَنِّي بلغت مُنْتَهى الرَّأْي وَهُوَ على مَذْهَب قَول أَوْس بن حجر
(الألمعي الَّذِي يظنّ بك الظَّن ... كَأَن قد رأى وَقد سمعا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.