بِاللَّيْلِ وَرجع مَالك إِلَى الزبان فَأَغَارَ عَلَيْهِم فَقتل مِنْهُم نيفاً وَأَرْبَعين رجلا وَأصَاب فيهم جيراناً لَهُم من بني يشْكر فَقَالَ مرقش أَخُو بني قيس بن ثَعْلَبَة
(أَتَانِي لِسَان بني عَامر ... فَجلت أَحَادِيثهم عَن بصر)
(فَلم يشْعر الْقَوْم حَتَّى رَأَوْا ... بريق القوانس فَوق الْغرَر)
(ففرقنهم ثمَّ جمعنهم ... وأصدرنهم قبل حِين الصَّدْر)
(فيارب شلو تخطرفنه ... كريم لَدَى مزحف أَو مكر)
(وَآخر شاص ترى جلده ... كقشر القتادة غب الْمَطَر)
(وكائن بجمران من مزعف ... وَمن خاضع خَدّه منعفر)
وَقَالَ الزبان يعْتَذر إِلَى بني يشْكر من أَبْيَات
(وَلم نقتلكم بِدَم وَلَكِن ... رماح الْقَوْم تخطىء اَوْ تصيب)
١٢٨ - قَوْلهم إِن الشقي ترى لَهُ أعلاماً
جَاءَ بِهِ الْأَصْمَعِي فِي الْأَمْثَال وَمَعْنَاهُ أَن عَلَامَات شقاء الشقي بادية عَلَيْهِ وَالْفرس تَقول الديوث يعرف من بعيد وَمِمَّا بسبيل ذَلِك قَوْلهم
(وعَلى الْمُرِيب شَوَاهِد لَا تدفع ... )
وَقَول الآخر
(إِن الْأُمُور إِذا دنت لزوالها ... فعلامة الإدبار فِيهَا تظهر)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.