١١٣ - قَوْلهم إِذا جَاءَ الْحِين حَار الْعين
الْحِين الْأَجَل وَيُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ هوش
وحار تحير
وَقَالَ ناظم كتاب كليلة
(مَا لَقِي النَّاس من الْآجَال ... كَأَنَّهَا مصيدة الآمال)
وَلم يَقُولُوا هَاهُنَا حارت الْعين لتقدم الْفِعْل الْفَاعِل ولان الِاسْم الْمُؤَنَّث الَّذِي لَا علم فِيهِ للتأنيث وَلَيْسَ تأنيثه حَقِيقِيًّا رُبمَا ذكر مثل الْعين وَالْأُذن وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَقد قَالَ الشَّاعِر
(وَالْعين بالإثمد الحاري مَكْحُول ... )
وَلم يقل مكحولة
وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى (إِذا جَاءَ الْقدر عشي الْبَصَر) وَقَالَ نَافِع بن الْأَزْرَق لِابْنِ عَبَّاس تَقول إِن الهدهد إِذا نقر الأَرْض عرف مَسَافَة مَا بَينه وَبَين المَاء فَكيف لَا يبصر شعيرَة الفخ حَتَّى يصاد فَقَالَ ابْن عَبَّاس إِذا جَاءَ الْقدر عشي الْبَصَر
وَمثله قَول أَكْثَم بن صَيْفِي (من مأمنه يُؤْتى الحذر)
وَقَالَ الآخر
(وَكَيف توقي ظهر مَا أَنْت رَاكِبه ... )
أَي كَيفَ تنجو مِمَّا أَنْت حَاصِل فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.