كرهه. وَتَخْصِيص التَّفْسِير بِوَجْه مَعَ وضوح الْمَعْنى لَا حَاجَة إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يلْزم من ذَلِك شَيْء حَتَّى يُصَار إِلَى التَّأْوِيل، وعَلى فرض وجود مُقْتَض للتأويل، فَهُوَ ذُو وُجُوه كَمَا بَينا، وَغير مَا تطابق عَلَيْهِ قَول الْجُنَيْد وَكَعب وَالْمُصَنّف [وَهُوَ] أولى مِنْهُ.
قَالَ فِي الْفَتْح: " وَجوز الْكرْمَانِي أَن يكون المُرَاد أَنه يكره الْمَوْت فَلَا أسْرع بِقَبض روحه فَأَكُون كالمتردد " انْتهى.
أَقُول: هَذَا صَوَاب إِذْ لَا مُقْتَضى للتأويل كَمَا عرفناك.
قَالَ فِي الْفَتْح: " وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفضل: فِي هَذَا الحَدِيث، عظم قدر الْوَلِيّ، لكَونه خرج عَن تَدْبِير نَفسه إِلَى تَدْبِير ربه تَعَالَى، وَمن انتصاره لنَفسِهِ إِلَى انتصار الله لَهُ، وَعَن حوله وقوته بِصدق توكله.
قَالَ: وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن لَا يحكم لإِنْسَان آذَى وليا ثمَّ لم يعاجل بمصيبة فِي نَفسه أَو مَاله أَو وَلَده، بِأَنَّهُ يسلم من انتقام الله تَعَالَى لَهُ: فقد يكون مصيبته فِي غير ذَلِك مِمَّا هُوَ أشبه عَلَيْهِ كالمصيبة فِي الدّين مثلا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.