أرشدتنا إِلَى سؤالها مِنْك، وَقد أرشدنا رَسُولك [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم إِلَى أَن [نستعيذ] بك من سوء الْقَضَاء كَمَا ثَبت لنا عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَنه كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من سوء الْقَضَاء ودرك الشَّقَاء وَجهد الْبلَاء وشماتة الْأَعْدَاء " فَنَقُول: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك مِمَّا استعاذ مِنْهُ رَسُولك [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم فَإِنَّهُ قد سَنِّ ذَلِك لأمته.
٣ - الْإِيمَان بِالْقضَاءِ والاستعاذة من سوءه:
إِذا عرفت هَذَا فَاعْلَم أَنه لَا مُنَافَاة بَين الْإِيمَان بِالْقدرِ خَيره وشره وَبَين الِاسْتِعَاذَة من سوء الْقَضَاء.
فعلى العَبْد أَن يجْهد نَفسه فِي الْإِيمَان بِهَذِهِ الْخصْلَة ويمرنها عَلَيْهَا فَإِنَّهَا إِذا مُرنت مرنت. اللَّهُمَّ أعنا على هَذِه النُّفُوس وَسَهل لنا الْخَيْر حَيْثُ كَانَ وقو إيمَاننَا فَإِن الْخَيْر كل الْخَيْر فِي قُوَّة الْإِيمَان وَبِه تَتَفَاوَت الْمَرَاتِب.
وَمِمَّا يدل على جَوَاز الِاسْتِعَاذَة من سوء الْقَضَاء مَا ثَبت من حَدِيث الْحسن السبط رَضِي الله عَنهُ أَنه علمه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم ذَلِك الدُّعَاء بقوله فِي الْوتر فِيهِ " وقني شَرّ مَا قضيت " وَهُوَ حَدِيث صَحِيح، وَإِن لم يكن فِي الصَّحِيحَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.