وَلَقَد أحسن الشَّاعِر حَيْثُ قَالَ:
(أكْرم تميماً بالهوان فَإِنَّهُم ... إِن أكْرمُوا فسدوا على الْإِكْرَام)
وكما قَالَ الآخر:
(أهن عامراُ تكرم عَلَيْهِ فَإِنَّمَا ... أَخُو عَامر من مَسّه بهوان)
وَيَنْبَغِي لمن سمع أحدهم يُفْتِي فِي التَّحْلِيل، وَالتَّحْرِيم، وَينصب نَفسه لما لَيْسَ من شَأْنه، أَن يَقُول لَهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(تَقولُونَ هَذَا عندنَا غير جَائِز ... وَمن أَنْتُم حَتَّى يكون لكم عِنْد؟ !)
وَإِن سمع أحدا مِنْهُم يتَكَلَّم فِي غير مَا يعلم على تَقْدِير أَن علمه بِطرف من الرَّأْي يعد علما كَمَا فِي اصْطِلَاح الْعَامَّة وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ بِعلم بِالْإِجْمَاع كَمَا قدمنَا نقل ذَلِك، فليتل عَلَيْهِ قَول الله سُبْحَانَهُ {هَا أَنْتُم هَؤُلَاءِ حاججتم فِيمَا لكم بِهِ علم فَلم تحاجون فِيمَا لَيْسَ لكم بِهِ علم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ} وليتل عَلَيْهِ قَوْله عز وَجل: {وَلَا تَقولُوا لما تصف أَلْسِنَتكُم الْكَذِب هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام لتفتروا على الله الْكَذِب إِن الَّذين يفترون على الله الْكَذِب لَا يفلحون مَتَاع قَلِيل وَلَهُم عَذَاب أَلِيم} . وَقَوله عز وَجل: {قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ} . وَقَوله تَعَالَى: (وَمن لم يحكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.