. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ: مِثْلُ لَفّ الْقُزُمْ. الْقُزُمُ: صِغَارُ الْغَنَمِ. وَيُقَالُ:
رُذَالُ الْمَالِ، وَرَزَمٌ: ثَبَتَ وَلَزِمَ مَوْضِعُهُ، وَأَرْزَمَ مِنْ الرّزِيمِ، وَهُوَ صَوْتٌ لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَكَذَلِكَ صَوْتُ الْفِيلِ ضَئِيلٌ عَلَى عِظَمِ خِلْقَتِهِ، وَيَفْرَقُ مِنْ الْهِرّ وَيَنْفِرُ مِنْهُ، وَقَدْ اُحْتِيلَ عَلَى الْفِيَلَةِ فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ مَعَ الْهِنْدِ.
أُحْضِرَتْ لَهَا الْهِرّةُ، فَذَعَرَتْ وَوَلّتْ، وَكَانَ سَبَبًا لِهَزِيمَةِ الْقَوْمِ. ذَكَرَهُ الْمَسْعُودِيّ، ونسب هذه الحيلة إلى هرون بْنِ مُوسَى حِينَ غَزَا بِلَادَ الْهِنْدِ، وَأَوّلُ مَنْ ذَلّلَ الْفِيَلَةَ- فِيمَا قَالَ الطّبَرِيّ- أَفْرِيدُونُ بن أثفيان، ومعنى أثفيان:
صاحب البقر، وهول أَوّلُ مَنْ نَتَجَ الْبِغَالَ، وَاِتّخَذَ لِلْخَيْلِ السّرُوجَ وَالْوُكُفَ «١» - فِيمَا ذَكَرُوا- وَأَمّا أَوّلُ مَنْ سَخّرَ الْخَيْلَ وَرَكِبَهَا «فطمهورث» وَهُوَ الثّالِثُ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ- فِيمَا زَعَمُوا- وَثُؤَاجُ الْغَنَمِ: صَوْتُهَا، وَوَقَعَ فِي النّسْخَةِ: ثَجّوا، وَعَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: الصّوَابُ: ثَأَجُوا كَثُؤَاجِ الْغَنَمِ.
وَقَوْلُ ابْنِ الْأَسْلَتِ: فَقُومُوا، فَصَلّوْا رَبّكُمْ وَتَمَسّخُوا. سَيَأْتِي شَرْحُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي الْقَصِيدَةِ حَيْثُ يَذْكُرُهَا ابْنُ إسْحَاقَ بِكَمَالِهَا- إنْ شَاءَ اللهُ.
وَذَكَرَ قَوْلَ طَالِبِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «فَأَصْبَحْتُمْ لَا تَمْنَعُونَ لَكُمْ سَرْبًا» وَيُرْوَى سِرْبًا بِالْكَسْرِ، وَالسّرْبُ بِالْفَتْحِ: الْمَالُ الرّاعِي «٢» ، وَالسّرْبُ بِالْكَسْرِ: الْقَطِيعُ مِنْ الْبَقَرِ وَالظّبَاءِ، وَمِنْ النّسَاءِ أيضا. قال الشاعر:
فلم ترعينى مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيْته ... خَرَجْنَ عَلَيْنَا مِنْ زُقَاقِ ابْنِ وَاقِفٍ
وَطَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَسَنّ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشَرَةِ أَعْوَامٍ، وَكَانَ عَقِيلٌ
(١) جمع وكاف: بردعة الحمار.(٢) يعنى الماشية كلها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute