. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلَى قَوْلِهِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ فَقَدْ نُجِزَ الْمَوْعُودُ وَغَلَبُوا كَمَا وُعِدُوا. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَاَلّذِي قَدّمْنَاهُ أَبْيَنُ.
الّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرصد فِي بَدْرٍ: وَفِي هَذِهِ السّورَةِ قَوْلُهُ: إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، ثُمّ خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ إلَى بَدْرٍ، فَلَمّا رَأَوْا قِلّةَ الْمُسْلِمِينَ شَكّوا، وَقَالُوا غَرّ هؤلاء دينهم، منهم قيس ابن الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَيْسُ بْنُ الْفَاكِهِ وَجَمَاعَةٌ سَمّاهُمْ أَبُو بَكْرٍ النّقّاشُ «١» ، وَهُمْ الّذِينَ قُتِلُوا فَضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ.
رَأْيُ الْأَخْنَسِ وَأَبِي جَهْلٍ فِي النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَانْخَنَسَ يَوْمَئِذٍ أُبَيّ بْنِ شَرِيقٍ بِنَحْوِ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسُمّيَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ عِلَاجِ بْنِ أبى سلمة بن عبد العزّى ابن غِيرَةَ وَذَلِكَ أَنّهُ خَلَا بِأَبِي جَهْلٍ حِينَ تَرَاءَى الْجَمْعَانِ، فَقَالَ: أَتَرَى أَنّ مُحَمّدًا يَكْذِبُ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: كَيْفَ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ، وَقَدْ كُنّا نُسَمّيهِ الْأَمِينَ، لِأَنّهُ مَا كَذَبَ قَطّ، وَلَكِنْ إذَا اجْتَمَعَتْ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ السّقَايَةَ وَالرّفَادَةَ وَالْمَشُورَةَ، ثُمّ تَكُونُ فِيهِمْ النّبوة، فَأَيّ شَيْءٍ بَقِيَ لَنَا، فَحِينَئِذٍ انْخَنَسَ الْأَخْنَسُ بِبَنِي زُهْرَةَ وَحَشَدَ إبْلِيسُ جَمِيعَ جُنُودِهِ، وَجَاءَ بنفسه، ونزل
(١) ذكر مجاهد منهم أيضا. الحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وعلى بن أمية بن خلف، والعاص بن منبه بن الحجاج «تفسير ابن كثير» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.