قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُهُ: الْإِسْكَنْدَرُ، وَهُوَ الّذِي بَنَى الإسكندرية، فَنُسِبَتْ إلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكُلَاعِيّ وَكَانَ رَجُلًا قَدْ أَدْرَكَ أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ: مَلِكٌ مَسَحَ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا بِالْأَسْبَابِ.
وَقَالَ خَالِدٌ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ رَجُلًا يَقُولُ: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهُمّ غَفْرًا، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَسَمّوْا بِالْأَنْبِيَاءِ حَتّى تسمّيتم بالملائكة؟! قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَاَللهُ أَعْلَمُ أَيّ ذَلِكَ كَانَ، أَقَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ قَالَهُ، فالحق ما قال.
أسباب نزول بعض الايات وعن الرّوحِ:
وَقَالَ تَعَالَى فِيمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ مِنْ أمر الروح: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الإسراء: ٨٥.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحُدّثْت عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، أَنّهُ قَالَ: لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ، قَالَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ: يَا مُحَمّدُ، أَرَأَيْتَ قَوْلَك:
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا إيّانَا تُرِيدُ، أَمْ قَوْمَك؟ قَالَ: كُلّا، قَالُوا:
فَإِنّك تَتْلُو فِيمَا جَاءَك: أَنّا قَدْ أُوتِينَا التّوْرَاةَ فِيهَا بَيَانُ كُلّ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّهَا فِي عِلْمِ اللهِ قَلِيلٌ، وَعِنْدَكُمْ فى ذلك ما يكفيكم
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.