وَاعْلَم أَن ذكر الْمَوْت وَغَيره من الْأَذْكَار إِنَّمَا يكون بِالْقَلْبِ وإقبالك على مَا تذكره وإي فَائِدَة لَك رَحِمك الله فِي تَحْرِيك لسَانك إِذا لم يخْطر بجنانك
وَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل من يكون فِي بعض أَعْضَائِهِ جِرَاحَة فيريد أَن يداويها فَيجْعَل الدَّوَاء على عُضْو آخر صَحِيح ويدع الْعُضْو الْمَرِيض لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء فَانْظُر كَيفَ يستريح هَذَا بِهَذَا التَّدَاوِي وَمَتى يستريح إِلَّا أَن يَأْتِيهِ الْبُرْء من بارئه والشفاء من خالقه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
أَو مثل من يُرِيد أَن يوقظ نَائِما فيدعه فِي غمرة نَومه ويوقظ غَيره فَانْظُر كَيفَ يَسْتَيْقِظ لَهُ ذَلِك الَّذِي أَرَادَ إيقاظه بإيقاظ هَذَا الآخر أَو مَتى يَسْتَيْقِظ