تَفْسِير أَوَائِل سُورَة هود
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الر كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت من لدن حَكِيم خَبِير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الر قَالَ أَنا الله أرى وَقَالَ سعيد بن جُبَير الر حم ن هُوَ اسْم الله الرَّحْمَن وَقيل الْألف آلاؤه وَاللَّام لطفه وَالرَّاء ربوبيته وَقَوله أحكمت آيَاته أَي لم تنسخ بِكِتَاب كَمَا نسخت الْكتب الَّتِي قبله ثمَّ فصلت أَي بيّنت بِالْأَحْكَامِ والحلال وَالْحرَام وَقَوله تَعَالَى من لدن حَكِيم خَبِير أَي من عِنْد حَكِيم بتدبير الْأَشْيَاء وتقديرها خَبِير بِمَا تؤول إِلَيْهِ عواقبها ألاتعبدوا إِلَّا الله أَي لَا توحدوا وَلَا تطيعوا إِلَّا الله إِنَّنِي لكم مِنْهُ نَذِير وَبشير أَي قل يَا مُحَمَّد إِنَّنِي من عِنْد الله نَذِير أنذركم عِقَابه على مَعْصِيَته وَعبادَة الْأَصْنَام وَبشير أبشركم بِثَوَاب الله على طَاعَته وإخلاص عِبَادَته وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ أَي اطْلُبُوا من ربكُم مغْفرَة سالف ذنوبكم وتوبوا إِلَيْهِ بِالرُّجُوعِ عَن مُخَالفَته فِي بَقِيَّة أعماركم يمتعكم مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى أَي إِذا استغفرتم ربكُم وتبتم إِلَيْهِ بسط لكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.