وَأما الْمجد فَهُوَ مُسْتَلْزم للعظمة وَالسعَة والجلال وَالْحَمْد يدل على صِفَات الْإِكْرَام وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام وَهَذَا معنى قَول العَبْد لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله اكبر ف لَا إِلَه إِلَّا الله دَال على ألوهيته وتفرده فِيهَا فألوهيته تَسْتَلْزِم محبته التَّامَّة وَالله أكبر دَال على مجده وعظمته وَذَلِكَ يسْتَلْزم تَعْظِيمه وتمجيده وتكبيره وَلِهَذَا يقرن سُبْحَانَهُ بَين هذَيْن النَّوْعَيْنِ فِي الْقُرْآن كثيرا كَقَوْلِه {رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} هود ٧٣
وَقَوله تَعَالَى {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شريك فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} الْإِسْرَاء ١١١ فَأمر بِحَمْدِهِ وتكبيره
وَقَالَ تَعَالَى {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام} الرَّحْمَن ٧٨
وَقَالَ تَعَالَى {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام} الرَّحْمَن ٢٧
وَفِي الْمسند وصحيح أبي حَاتِم وَغَيره من حَدِيث أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام حَدِيث صَحِيح يَعْنِي الزموها وتعلقوا بهَا فالجلال وَالْإِكْرَام هُوَ الْحَمد وَالْمجد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.