) الْمَائِدَة ٩٨ وَقَالَ أهل الْجنَّة {الْحَمد لله الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِن رَبنَا لغَفُور شكور} سبأ ٣٤ لما صَارُوا إِلَى كرامته بمغفرته ذنوبهم وشكره إحسانهم قَالُوا {إِن رَبنَا لغَفُور شكور} وَفِي هَذَا معنى التَّعْلِيل أَي بمغفرته وشكره وصلنا إِلَى دَار كرامته فَإِنَّهُ غفر لنا السَّيِّئَات وشكر لنا الْحَسَنَات وَقَالَ تَعَالَى {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} النِّسَاء ١٤٧ فَهَذَا جَزَاء لشكرهم أَي إِن شكرتم ربكُم شكركم وَهُوَ عليم بشكركم لَا يخفى عَلَيْهِ من شكره مِمَّن كفره
وَالْقُرْآن مَمْلُوء من هَذَا وَالْمَقْصُود التَّنْبِيه عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يسْتَدلّ بأسمائه على توحيده وَنفي الشّرك عَنهُ وَلَو كَانَت أَسمَاء لَا معنى لَهَا لم تدل على ذَلِك كَقَوْل هَارُون لعبدة الْعجل {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} طه ٩٠
وَقَوله سُبْحَانَهُ فِي الْقِصَّة {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً} طه ٩٨
وَقَوله تَعَالَى {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} الْبَقَرَة ١٦٣
وَقَوله سُبْحَانَهُ فِي آخر سُورَة الْحَشْر {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} الْحَشْر ٢٢ ٢٣ فسبح نزه نَفسه عَن شرك الْمُشْركين بِهِ عقب تمدحه بأسمائه الْحسنى الْمُقْتَضِيَة لتوحيده واستحالة إِثْبَات شريك لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.