مُمْتَنع عِنْدهم وَإِن كَانُوا فِي ذَلِك مخالفين للنصوص وَإِجْمَاع السّلف وأئمة الدّين فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَأَلَ بأين فَقَالَ أَيْن الله فَقَالَ لَهُ الْمَسْئُول فِي السَّمَاء فَحكم بأيمان من قَالَ ذَلِك وَكَذَلِكَ سُئِلَ فَقيل لَهُ أَيْن كَانَ رَبنَا قبل ان يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَأجَاب عَن ذَلِك وَلَكِن جَوَاب أَبى عُثْمَان يُوَافق قَول أهل الْإِثْبَات وهم أهل الْفطْرَة الْعَقْلِيَّة السليمة من الاولين والآخرين الَّذين يَقُولُونَ إِنَّه فَوق الْعَالم إِذْ الْعلم بذلك فطرى عقلى ضَرُورِيّ لَا يتَوَقَّف على سمع
أما الْعلم بِأَنَّهُ اسْتَوَى على الْعَرْش بعد ان خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام فَهَذَا سَمْعِي إِنَّمَا علم من جِهَة أَخْبَار الْأَنْبِيَاء وَلِهَذَا شرع الله تَعَالَى لأهل الْملَل الِاجْتِمَاع كل أُسْبُوع يَوْمًا وَاحِدًا ليَكُون الْأُسْبُوع الدائر دَلِيلا على الْأُسْبُوع الَّذِي خلق الله فِيهِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش وَلِهَذَا لَا يعرف الْأُسْبُوع إِلَّا من جِهَة أهل الْكتب الإلهية بِخِلَاف الْيَوْم فَإِنَّهُ مَعْلُوم بالحس وَكَذَلِكَ الشَّهْر وَالسّنة يعلم بالحس وسيرالقمر فَيعلم بالحس والحساب وَأما الْأُسْبُوع فَلَيْسَ لَهُ سَبَب حسى وَكَذَلِكَ لَا يُوجد لأيام الْأُسْبُوع ذكر عِنْد الْأُمَم الَّذين لَا كتاب لَهُم وَلَا أخذُوا عَن أهل الْكتب كالترك البَاقِينَ فِي بواديهم فِي لغتهم اسْم الْيَوْم والشهر وَالسّنة دون أَيَّام الْأُسْبُوع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.