وَلزِمَ ابْن أبي الصَّيف الْفَقِيه اليمني، وَأَجَازَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فقصده الطّلبَة، وَبنى مدرسة بِبَلَدِهِ ذِي يعمر، ووقف عَلَيْهَا كتبه وأرضه. وَكَانَ مَعَ كَمَاله فِي الْعلم ذَا عبَادَة وورع وزهد
صنف المستعذب فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب، وَأَرْبَعين فِي لفظ الْأَرْبَعين، وَأَرْبَعين فِي أذكار الْمسَاء والصباح، وَله أشعار حَسَنَة.
مَاتَ بِبَلَدِهِ سنة بضع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
٧٢ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُمحان
بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْحَاء، جمال الدّين أَبُو بكر الوائلي الْبكْرِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بالشريشي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بشريش سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وتفقه وبرع فِي الْمَذْهَب، وأتقن الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَطَاف الْبِلَاد، وَسمع الحَدِيث بِبَغْدَاد من الْقطيعِي وَابْن روزبة وَابْن اللتي وَابْن ياسمين بنت البيطار، وَخلق. وبدمشق من ابْن الشِّيرَازِيّ، وبإربل من الْفَخر الإربلي، وبحلب من ابْن يعِيش. وَجمع ودرس وَأفْتى، وعني بِالْحَدِيثِ، وَقَالَ الشّعْر، ودرس بالرباط الناصري والنورية وَغَيرهمَا، وَدخل مصر ودرس بالفاضلية، ثمَّ الْقُدس، ثمَّ عَاد إِلَى دمشق، وَطلب لقضائها فَامْتنعَ. تخرج بِهِ جمع، مِنْهُم وَلَده كَمَال الدّين، وروى عَنهُ وَلَده، وَابْن الْعَطَّار، وَابْن تَيْمِية، والمزي، والبرزالي، والذهبي، والقطب الْحلَبِي، وَابْن الخباز. ومدحه الْعلم السخاوي بقصيدة.
وَألف شرحاً جَلِيلًا لألفية ابْن معطٍ، وكتاباً فِي الِاشْتِقَاق.
وَكَانَ زاهداً ورعاً بارعاً، كَبِير الْقدر رفيع الذّكر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.