٦٨٠ - أَحْمد بن فَارس بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن حبيب أَبُو الْحُسَيْن اللّغَوِيّ الْقزْوِينِي
كَانَ نحويا على طَريقَة الْكُوفِيّين. سمع أَبَاهُ وَعلي بن إِبْرَاهِيم بن سَلمَة الْقطَّان، وَقَرَأَ عَلَيْهِ البديع الهمذاني. وَكَانَ مُقيما بهمذان فَحمل مِنْهَا إِلَى الرّيّ ليقْرَأ عَلَيْهِ أَبُو طَالب ابْن فَخر الدولة، فسكنها. وَكَانَ شافعيا، فتحول مالكيا، وَقَالَ: أخذتني الحمية لهَذَا الإِمَام أَن يَخْلُو مثل هَذَا الْبَلَد عَن مذْهبه.
وَكَانَ الصاحب بن عباد يتتلمذ لَهُ، وَيَقُول: شَيخنَا مِمَّن رزق حسن التصنيف.
وَكَانَ كَرِيمًا جوادا، رُبمَا سُئِلَ فيهب ثِيَابه وفرش بَيته.
صنف: الْمُجْمل فِي اللُّغَة، فقه اللُّغَة، مُقَدّمَة فِي النَّحْو، وذم الْخَطَأ فِي الشّعْر، فَتَاوَى فَقِيه الْعَرَب، الإتباع والمزاوجة، اخْتِلَاف النَّحْوِيين، الِانْتِصَار لثعلب، اللَّيْل وَالنَّهَار، خلق الْإِنْسَان، تَفْسِير أَسمَاء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَكتاب حلية الْفُقَهَاء، ومسائل فِي اللُّغَة يغالي بهَا الْفُقَهَاء.
وَمِنْه اقتبس الحريري صَاحب المقامات ذَلِك الأسلوب، وَوضع الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة فِي المقامة الحربية، وَهِي مائَة مَسْأَلَة، وَغير ذَلِك.
قَالَ الذَّهَبِيّ: مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وثلاثمائة بِالريِّ، وَهُوَ أصح مَا قيل فِي وَفَاته.
وَمن شعره:
(مرت بِنَا هيفاء مقدودة ... تركية تنمي لتركي)
(ترنو بِطرف فاتن فاتر ... أَضْعَف من حجَّة نحوي)
وَله:
(إِذا كنت فِي حَاجَة مُرْسلا ... وَأَنت بهَا كلف مغرم)
(فَأرْسل حكيما وَلَا توصه ... وَذَاكَ الْحَكِيم هُوَ الدِّرْهَم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.