وَكَانَ قَبِيح المنظر، أسود، مر بشابة صَبِيحَة الْوَجْه، ظريفة، فَنَظَرت إِلَيْهِ نظر مطمع، وأومأت إِلَيْهِ بطرفها، فتبعها، فَدخلت دَارا، وأشارت إِلَيْهِ، فَدخل، فنادت طفلة كَأَنَّهَا فلقَة قمر، وَقَالَت لَهَا: إِن رجعت تبولين فِي الْفراش تركت سيدنَا القَاضِي يَأْكُلك، ثمَّ التفتت إِلَيْهِ وَقَالَت: لَا أعدمني الله فضل سيدنَا القَاضِي، أدام الله عزه؛ فَخرج خجلا.
٦٤٢ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن خلف الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بِابْن الباذش النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الْبلْغَة: إِمَام نحوي مقرئ نقاد.
وَقَالَ ابْن الزبير: عَارِف بالآداب وَالْإِعْرَاب، إِمَام نحوي مُتَقَدم، راوية مكثر، أَخذ عَن أَبِيه وَأكْثر الرِّوَايَة عَنهُ، وشاركه فِي كثير من شُيُوخه. وروى أَيْضا عَن أبي عَليّ النساني، وَأبي عَليّ الصَّدَفِي. وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَسَانِيدِ، نقادا لَهَا، ألف الْإِقْنَاع فِي الْقرَاءَات، لم يؤلف مِثَاله.
مولده فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.
٦٤٣ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس الماردي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متحققا فِي الْفِقْه والعربية، درسهما بغرناطة، مشاركا فِي غَيرهمَا. أَخذ النَّحْو عَن الدباج والشلوبين، وتلا على أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَيَّاش بن عَظِيمَة، وروى عَن أبي الْحسن الشاري وَغَيره، وَكَانَ يتَصَرَّف بِالتِّجَارَة، وَكَانَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ كثيرا.
مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَكَانَ حَيا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.