وروى عَن عَبْد اللَّه بْن وهب وَابْن أَبِي فديك وَأبي ضَمرَة أنس بْن عِيَاض وَأَشْهَب بْن عَبْد الْعَزِيز وَالشَّافِعِيّ وَبِه تفقه وَطَائِفَة
رَوَى عَنهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وَابْن صاعد وَأَبُو بكر بْن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَجَمَاعَة
ولازم الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُدَّة وَقيل إِن الشَّافِعِي كَانَ معجبا بِهِ لفرط ذكائه وحرصه عَلَى الْفِقْه
قَالَ أَبُو عمر الصَّدَفِي رَأَيْت أهل مصر لَا يعدلُونَ بِهِ أحدا ويصفونه بِالْعلمِ وَالْفضل والتواضع
وَقَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع ثَالِث هُوَ أظرف من أَن يكذب
وَقَالَ أَبُو بكر بْن خُزَيْمَة مَا رَأَيْت فِي فُقَهَاء الْإِسْلَام أعرف بأقاويل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ من مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم وَقَالَ مرّة كَانَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم أعلم من رَأَيْت عَلَى أَدِيم الأَرْض بِمذهب مَالك وأحفظهم لَهُ سمعته يَقُول كنت أتعجب مِمَّن يَقُول فِي الْمسَائِل لَا أَدْرِي قَالَ وَأما الْإِسْنَاد فَلم يكن يحفظه
قلت إِنَّمَا ذكرنَا ابْن عَبْد الحكم فِي الشافعيين تبعا للشَّيْخ أَبِي عَاصِم الْعَبَّادِيّ وللشيخ أَبِي عَمْرو بْن الصّلاح وَكَانَ الْحَامِل لَهما عَلَى ذكره حِكَايَة الْأَصْحَاب عَنهُ مسَائِل رَوَاهَا عَن الشَّافِعِي وَإِلَّا فالرجل مالكي رَجَعَ عَن مَذْهَب الشَّافِعِي
قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِم عَن الْحَافِظ حسينك التَّمِيمِي عَنهُ كَانَ ابْن عَبْد الحكم من أَصْحَاب الشَّافِعِي فَوَقَعت بَينه وَبَين الْبُوَيْطِيّ وَحْشَة فِي مرض الشَّافِعِي
فحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر السكرِي صديق الرّبيع قَالَ لما مرض الشَّافِعِي جَاءَ ابْن عَبْد الحكم يُنَازع الْبُوَيْطِيّ فِي مجْلِس الشَّافِعِي فَقَالَ الْبُوَيْطِيّ أَنا أَحَق بِهِ مِنْك فجَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.