وَقيل إِنَّه لَقِي عبد الْمُؤمن بِبِلَاد متيجة فَرَآهُ يعلم الصّبيان فَأسر إِلَيْهِ وعرفه بالعلامات
وَكَانَ عبد الْمُؤمن قد رأى رُؤْيا وَهِي أَنه يَأْكُل مَعَ أَمِير الْمُسلمين عَليّ بن يُوسُف فِي صَحْفَة قَالَ ثمَّ زَاد أكلي على أكله ثمَّ اختطفت الصحفة مِنْهُ فقصصتها على عَابِر فَقَالَ هَذِه لَا يَنْبَغِي أَن تكون لَك إِنَّمَا هِيَ لرجل ثَائِر يثور على أَمِير الْمُسلمين إِلَى أَن يغلب على بِلَاده
وَسَار ابْن تومرت إِلَى أَن نزل فِي مَسْجِد لظَاهِر تلمسان وَكَانَ قد وضع لَهُ هَيْبَة فِي النُّفُوس وَكَانَ طَوِيل الصمت كثير الانقباض إِذا انْفَصل عَن مجْلِس الْعلم لَا يكَاد يتَكَلَّم
أَخْبرنِي شيخ عَن رجل من الصَّالِحين كَانَ معتكفا فِي ذَلِك الْمَسْجِد أَن ابْن تومرت خرج لَيْلَة فَقَالَ أَيْن فلَان
قَالُوا مسجون
فَمضى من وقته وَمَعَهُ رجل حَتَّى أَتَى بَاب الْمَدِينَة فدق على البواب دقا عنيفا فَفتح لَهُ بِسُرْعَة فَدخل حَتَّى أَتَى الْحَبْس وابتدر إِلَيْهِ السجانون يتمسحون بِهِ ونادى يَا فلَان
فَأجَاب فَقَالَ اخْرُج فَخرج والسجانون باهتون لَا يمنعونه وَخرج بِهِ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد
وَكَانَت هَذِه عَادَته فِي كل مَا يُريدهُ لَا يتَعَذَّر عَلَيْهِ قدسخرت لَهُ الرِّجَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.