وَمن مَشَايِخ زَمَانه الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ السَّيِّد عَليّ بن مَيْمُون المغربي الاندلسي
تربى قدس سره ببلاده عِنْد الشَّيْخ ابْن عَرَفَة وَالشَّيْخ الدباسي ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وَحج ثمَّ دخل الْبِلَاد الشامية وربى كثيرا من النَّاس ثمَّ توطن بِمَدِينَة بروسه ثمَّ رَجَعَ الى الْبِلَاد الشامية وَتُوفِّي بهَا فِي سنة سبع عشرَة وَتِسْعمِائَة وَله مقامات عَلَيْهِ واحوال سنية وَكَانَ من التَّقْوَى على جَانب عَظِيم وَكَانَ لَا يُخَالف السّنة حَتَّى نقل عَنهُ انه قَالَ لَو أَتَانِي بايزيد بن عُثْمَان لَا اعامله الا بِالسنةِ وَكَانَ لَا يقوم للزائرين وَلَا يقومُونَ لَهُ واذا جَاءَ اهل الْعلم يفرش جلد شَاة تَعْظِيمًا لَهُ وَكَانَ قوالا بِالْحَقِّ وَلَا يخَاف فِي الله لومة لائم وَكَانَ لَهُ غضب شَدِيد اذا رأى فِي المريدين مُنْكرا يَضْرِبهُمْ بالعصا حَتَّى انه كسر بضربه عظم بعض مِنْهُم وَكَانَ لَا يقبل الْوَظِيفَة وَلَا هَدَايَا الامراء والسلاطين وَكَانَ مَعَ ذَلِك يطعم كل يَوْم مِقْدَار عشْرين نفسا من المريدين وَله احوال كَثِيرَة ومناقب عَظِيمَة لَا يتَحَمَّل هَذَا الْمُخْتَصر تعدادها قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ علوان الْحميدِي
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مدرسا ثمَّ ترك التدريس واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ المغربي الْمَذْكُور وأكمل عِنْده الطَّرِيقَة وَكَانَ بحرا من بحار الْحَقِيقَة وَكَانَ عَالما فَاضلا صَاحب زهد وتقوى وَصَاحب اخلاق حميدة ومناقب جليلة وَمَعَ ذَلِك كَانَ يُفْتِي على مَذْهَب الشَّافِعِي توفّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَتِسْعمِائَة قدس سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ مُحَمَّد الشهير بِابْن الْعرَاق
كَانَ من اولاد الْأُمَرَاء الجراكسة وَكَانَ من طَائِفَة الْجند على زِيّ الامراء وَكَانَ صَاحب مَال عَظِيم وحشمة وافرة ثمَّ ترك الْكل واتصل الى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد عَليّ بن مَيْمُون المغربي واشتغل بالرياضة عِنْده حُكيَ انه لم يشرب مُدَّة عشْرين يَوْمًا مَاء فِي الايام الحارة حَتَّى خر يَوْمًا مغشيا عَلَيْهِ من شدَّة الْعَطش وَقرب من الْمَوْت وَقَالُوا للشَّيْخ ان ابْن الْعرَاق قريب من الْمَوْت من شدَّة الْعَطش فَقَالَ الشَّيْخ الى رَحمَه الله تَعَالَى فكرروا عَلَيْهِ القَوْل فَلم يَأْذَن فِي سقيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.