وَحْدَكَ وَلا تَدْعُنِي قَالَ لَهُ سُحْنُونٌ لَيْسَ من السّنة أَن ندعوا إِلَى طَعَامِ غَيْرِي وَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ لِي لَفَعَلْتُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونٍ فِي حَدِيثِهِ فَلَمَّا وَصَلَ سُحْنُونٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ جَمَعَ لَهُ قُوَّادَهُ وَوُزَرَاءَهُ وَقَاضِيَهُ ابْنَ أَبِي الْجَوَّادِ وَكَانَ فِي الْقَوْمِ دَاوُدُ بْنُ حَمْزَةَ الْقَائِدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِسُحْنُونٍ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ سُحْنُونٌ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ أَمَّا شَيْء أبتديه مِنْ نَفْسِي فَلا وَلَكِنَّ الَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ وَأَخَذْتُ دِينِي عَنْهُ فَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَوَّادِ أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَاقْتُلْهُ وَدَمُهُ فِي عُنُقِي وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ نَصْرُ بْنُ حَمْزَةَ الْقَائِد وَغَيره فَقَالَ لدواد بن حَمْزَة مَا تَقول يَا دَاوُد قَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَتْلُهُ بِالسَّيْفِ رَاحَةٌ لَهُ وَلَكِنِ اقْتُلْهُ قَتْلَ الْحَيَاةِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْحمَلاءُ وَيُنَادَى عَلَيْهِ بِسِمَاطِ الْقَيْرَوَانِ لَا يفْتِي وَلا يَسْمَعُ أَحَدًا وَيَلْزَم دَارَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ وَتَرَكَ قَوْلَ مَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ وَأَمَرَ بِأَحَدَ عَشَرَ حَمِيلا فَكَانَ مِمَّنْ تحمل بِهِ ابْن علاقَة وَغَيْرُهُ وَمَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَوْمَ مِنْ قَتْلِهِ
وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُودٍ الصّدفِيُّ قَالَ لَمَّا أَنْ جَاءَ ابْنُ سُلْطَانَ بِسُحْنُونٍ وَقَارَبَ قَصْرَ الأَمِيرِ وَسُحْنُونٌ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي الأَمِيرِ وَهُوَ سَكْرَانُ عَلَى بِرْذَوْنٍ وَبِيَدِهِ قَنَاةٌ فَأَدْخَلَ زجَّ الْقَنَاةِ بَيْنَ رِجْلَيْ دَابَّةِ سُحْنُونٍ رَجَاء أَنْ يَثبَ الْفَرَسُ بِهِ فَيلْقِيَهُ قَالَ فَتَحَامَلَ بِرْذَوْنُ الْمَوْلَى ووثب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.