ذِكْرُ ضَرْبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَاضِي الْمَدِينَةِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن سَحْنُون أَن عُثْمَان ابْن حَيَّانَ الْمُرِّيَّ حَمَلَ رَأْسَ يَزِيدَ بْنِ التَّيِّهَانِ فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَلَّمَهُ أَنْ يُقِيدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ ضَرَبَهُ حَدَّيْنِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ رَجُلٌ اصْطَنَعَهُ أَهْلُ بَيْتِي وَلَكِنْ أُوَلِّيكَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَا أُرِيدُ ذَلِكَ لَوْ ضَربته بسلطاني لم يكن لي قَوَدٌ وَكَتَبَ يَزِيدُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ أَمَّا بَعْدُ فَانْظُرْ فِيمَا ضرب ابْن حزم ابْن حَيَّانَ فَإِنْ كَانَ ضَرْبُهُ فِي أَمْرٍ بَيِّنٍ فَلا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ضَرْبُهُ فِي ظُلْمٍ بَيِّنٍ فَأَقْدِهِ مِنْهُ فَقَدِمَ بِالْكِتَابِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الضَّحَّاكِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الضَّحَّاكِ مَا جِئْتَ بِشَيْءٍ ابْنُ حَزْمٍ يَضْرِبُكَ فِي شَيْءٍ يُخْتَلَفُ فِيهِ فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُحْسِنَ أَحْسَنْتَ فَقَالَ الآنَ أَصَبْتَ الْمَطْلَبَ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْن حزم فَضَربهُ حَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.