للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَرجع فدام منكسرا. وَمَات فِي أَوَائِل صفر سنة تسع وَتِسْعين عقب أَخِيه بِيَسِير جدا، وَكَانَ كثير التِّلَاوَة وَالطّواف وَالْجَمَاعَة حَتَّى الظّهْر الَّذِي قل اعتناء كثيرين من أهل مَكَّة لشهوده جمَاعَة فِيمَا بَلغنِي مَعَ ينتمي للشَّيْخ عبد الْمُعْطِي مَعَ تقلل كَبِير وتظلم من أَخِيه. عَليّ بن حسن الحاضري يَأْتِي فِي ابْن حُسَيْن بن عَليّ.)

عَليّ بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي وَيعرف بالغزاوي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عَليّ بن حُسَيْن بن عُرْوَة الْعَلَاء أَبُو الْحسن المشرقي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زكنون بِفَتْح أَوله. ولد قبل السِّتين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي ابْتِدَائه حمالا ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَحفظ الْقُرْآن وتفقه وبرع وَسمع من الْكَمَال بن النّحاس والمحيوي يحيى بن الرَّحبِي وَعمر بن أَحْمد الجرهمي والشمسين المحمدين ابْن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن أبي الزهر الطرايفي وَابْن الشَّمْس بن مُحَمَّد بن السكندري وَابْن صديق وَمن مسموعه على الثَّلَاثَة مُسْند عبد أَنا الحجار فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد بن خَلِيل المنصفي قَرَأَ عَلَيْهِ مُسْند إمامهما أنابه الصّلاح بن أبي عمر والتاج أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب سمع عَلَيْهِ الزّهْد لإمامه قَالَ أخبرتنا بِهِ سِتّ الْأَهْل ابْنة علوان وَخَدِيجَة ابْنة مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم سمع عَلَيْهَا ابْن حبَان قَالَت: أَنا ابْن الزراد حضورا فِي الرَّابِعَة وإجازة وَكَذَا سمع على أبي المحاسن يُوسُف بن الصَّيْرَفِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَجَمَاعَة مِنْهُم فِيمَا أخبر ابْن الْمُحب، وَانْقطع إِلَى الله تَعَالَى فِي مَسْجِد الْقدَم بآخر أَرض القبيبات ظَاهر دمشق يُؤَدب الْأَطْفَال احتسابا مَعَ اعتنائه بتحصيل نفائس الْكتب وبالجمع حَتَّى أَنه رتب الْمسند على أَبْوَاب البُخَارِيّ وَسَماهُ الْكَوَاكِب الدراري فِي تَرْتِيب مُسْند الإِمَام أَحْمد على أَبْوَاب البُخَارِيّ وَشَرحه فِي مائَة وَعشْرين مجلدا طَرِيقَته فِيهِ انه إِذا جَاءَ لحَدِيث الْإِفْك مثلا يَأْخُذ نُسْخَة من شَرحه للْقَاضِي عِيَاض فَيَضَعهَا بِتَمَامِهَا وَإِذا مرت بِهِ مسئلة فِيهَا تصنيف مُفْرد لِابْنِ الْقيم أَو شَيْخه ابْن تَمِيمَة أَو غَيرهمَا رضعه بِتَمَامِهِ ويستوفي ذَاك الْبَاب من المغنى لِابْنِ قدامه وَنَحْوه كل ذَلِك مَعَ الزّهْد والورع الَّذِي صَار فيهمَا مُنْقَطع القرين والتبتل لِلْعِبَادَةِ ومزيد الإقبال عَلَيْهَا والتقلل من الدُّنْيَا وسد رمقه بِمَا تكسبه يَدَاهُ فِي نسج العبي والاقتصار على عباءة يلبسهَا والإقبال على مَا يعنيه حَتَّى صَار قدوة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرىء عَلَيْهِ شَرحه الْمشَار إِلَيْهِ أَو أَكْثَره فِي أَيَّام الْجمع بعد الصَّلَاة بِجَامِع بني أُميَّة وَلم يسلم مَعَ هَذَا كُله من طَاعن فِي علاهُ ظاعن عَن حماه بل حصلت لَهُ شَدَائِد ومحن كَثِيرَة كلهَا فِي الله وَهُوَ صابر محتسب حَتَّى مَاتَ، وَقد ذكره فِي أنبائه فَقَالَ انه كَانَ عابدا زاهدا قَانِتًا خيرا

<<  <  ج: ص:  >  >>