تنكز من الازدراء فتغير الناصر وجهز العساكر بإمساكه فوصل طشتمر المزة وغيره من الأمراء وليس عند تنكز خبر فتوجه إليه قرمشي إلى القصر الذي بناه بالقطائع فعرفه بوصول طشتمر فبهت لذلك وقال ما العمل قال تدخل دار السعادة ولم يزل به حتى سار معه فاستسلم وقيد وجهز سيفه إلى السلطان وذلك في ثالث عشرى ذي الحجة سنة ٧٤٠ وتأسف أهل دمشق عليه والعجب أنه قبل ذلك في سنة ٧٣٩ كان دخل مصر فتلقاه السلطان بأولاده وأمرائه فلما قاربه ترجل له وعانقه وقبل رأسه وبالغ في إكرامه وأركبه وخرج معه في تلك السنة إلى السرحة بالصعيد فجاؤها ومعه يلبغا اليحياوي وألطنبغا المارداني وملكتمر الحجازي وآقسنقر وعلى يد كل واحد منهم طير من الجوارح فقال الناصر با أمير هؤلاء البازدارية وانا أمير شكارك وهذه طيورك فهم أن ينزل ليبوس الأرض فمنعه من ذلك ثم بعد القبض عليه أحيط بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وأرقطاي للحوطة فخلفوا الأمراء وشرعوا في عرض حواصله ووجدوا له ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون ألف درهم ومن الدراهم ألف ألف دينار وخمسمائة ألف درهم وأما الجواهر والحوائص والأقمشة والخيول ونحو ذلك