للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام في ربيع الأول سنة ٧١٢ فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفي سنة ٧١٢ حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل إلى دمشق في ثالث عشرى شوال ثم توجه منها إلى الحجاز ورجع بعد الحج إلى مصر وفي سنة ٧١٥ فتح تنكز ملطية وفي سنة ٧٢٥ كمل بناء الخانقاه السريا قويسة وبني في سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشئ الكثير جدا وفتحت في أيامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وإياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحد ابنحو أربعة آلاف دينار بل أزيد ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد ووجدت له إجازه بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها إلا من يكون اهلا لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ وأسقط من مملكته مكس الأقوات وحج بعد استقراره في ذلك ثلاث حجج أولها سنة ١٢ وثانيها سنة ٢٠ وثالثها سنة ٣٢ وفي سنة ٢٧ أرسل الناصر الوزير الجمالى إلى الإسكندرية فصادر الكارم وأهان القاضي إهانة مفرطة وصير قاضيها شافعيا وفي سنة ٣٢ حج الناصر ايضا من مصر واحتفل بذلك احتفالا زائدا وكان ملكا مطاعا مهيبا محظوظا ذا دهاء وحزم ومكر طويل الصبر

<<  <  ج: ص:  >  >>