للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يتحاكم إليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثاني عشرى شوال وتسلطن بيبرس الجاشنكير في ثالث عشرى شوال فلما كان في شهر رجب سنة ٧٠٩ ساق جماعة من مصر إلى الكرك وحملوا الناصر إلى دمشق فتلاحق به أكثر الأمراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر في رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل أقام وخرج للقاء الناصر وأظهر الطاعة ووصل الناصر إلى القلعة واستقر في دست مملكته وهي السلطنة الثالثة وذلك في يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على أكثر الأمراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة أعادة وعزل السروجى عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريرى مكانه وكان نقم عليها مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة إلى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك أنه من بني العباس فسكت مصفرا ثم التفت إلى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا أسود الوجه فقال على الفور يا خوند أبلق خير من أسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم التفت إلى ابن جماعة فقال كيف تفتى المسلمين بجواز قتالي فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبى وللملك شأن الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلى ويكفية قول الشاعر

(ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابن المرحل قل لي كيف ينتصر)

<<  <  ج: ص:  >  >>