للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قدمه استنابه فى الشام فوصلها فى ذى القعدة سنة ٧٠٩ فباشرها على حذر إلى أن خرج منها فى سنة ٧١١ فاستجار بمهنا أمير العرب ثم توصل إلى خربندا ملك التتار فدخل ماردين فى ربيع الأول سنة ٧١٢ فتلقاهم صاحبها وأحسن إليهم وكان قد توافق هو والأفرم والزردكاش ثم توجهوا إلى خربندا فتلقاهم وأحسن إليهم وأقطع قراسنقر مراغة والآفرم همذان والزردكاش نهاوند وتفقدهم بالإنعام حتى عمهم وكان يقول إن أرجحهم عقلا قراسنقر لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا إلا قراسنقر فقال أريد امرأة كبيرة القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا فأعجبه كلامه وأجلسه فوق الأفرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه أق سنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الأفرم دهرا ودس الناصر إليه الفداوية مرات فلم يظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه منهم ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالاخبار ولم يزل معظما فى تلك البلاد إلى أن مات فى مراغة سنة ٧٢٨ قال الذهبى كان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة ولما ولى نيابة دمشق كان يرتشى ويجور وكان يعظم ابن تيمية فكتب إليه مرة كتابا يعظمه فيه ويقول فيه فانه ضاعف الله بركاته قد أحيى سنن هذه الملة وكان ممن وصف بقوله ﴿الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر﴾ وفيه يقول البهاء على بن أبى سوادة الحلبى

<<  <  ج: ص:  >  >>