وَقد عرض مَعَ ذكره ذكر الشَّيْخ مُحَمَّد بن أَحْمد المسكيني وَهُوَ رجل كَبِير الْقدر من قوم يعْرفُونَ ببني مِسْكين بَيت رئاسة مُتَقَدّمَة متأثلة وَكَانُوا يملكُونَ غَالب السحول ونواحي من بعدان وحصن شواحط وَتُوفِّي هَذَا مُحَمَّد ثمَّ خَلفه أَخُوهُ أَحْمد ثمَّ ابْنه سعيد فَلَزِمَهُ سيف الْإِسْلَام سَابِع وَعشْرين من شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ثمَّ توفّي بعد أَن سلم الْحصن ثَانِي لُزُومه وَكَانَت وَفَاته بِذِي الْقعدَة سنة ٥٨٨ ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
وَمِنْهُم أَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عليان بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد الربيعي ثمَّ الْمليكِي ثمَّ الرعيني ثمَّ الْحِمْيَرِي يعرف بالأكنيتي نِسْبَة إِلَى عزلة تعرف بإكنيت بخفض الْهمزَة وَسُكُون الْكَاف وخفض النُّون وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وخفض التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَهِي على قدر مرحلة من الْجند وَهَذَا الْمُنْتَشِر عَنهُ سَماع الْبَيَان بطرِيق الْفَقِيه عبد الله إِذْ أَخذ عَنهُ وَعلم بِهِ فِي صدر الدولة المظفرية فاستدعاه أعيانها ووزراؤها واستدعاه السُّلْطَان أَيْضا فَسَمعهُ عَلَيْهِ وَكَانَ مَوْجُودا إِلَى نَحْو عشْرين وسِتمِائَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفَقِيه عبد الله سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِك مَعَ ذكر الْفَقِيه عبد الله وَقد أَخذ الْبَيَان عَن هَذَا أَحْمد جمَاعَة أَيْضا مِنْهُم ابْنه سبأ وَابْن أَخِيه فضل بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الله وَأخذ عَنْهُمَا أَيْضا لَكِن طَرِيق عبد الله طبقت الْيمن انتشارا وَلم أتحقق تَارِيخ مَوته لَكِن لم يَعش بعد سِتّ عشرَة مَا يُجَاوز الْعشْرين سنة بعد سِتّمائَة