وَخرج السُّلْطَان من دمشق يُرِيد الْبِلَاد الشرقية فَأَقَامَ بحماة بَقِيَّة السّنة وَكَانَ نُزُوله عَلَيْهَا فِي عشري ذِي الْقعدَة. وَفِي هَذِه السّنة: أُقِيمَت خطْبَة فِي سَابِع الْمحرم عِنْد قبر سَارِيَة بلحف الْجَبَل فِي غير بُنيان وَبِغير سكان وَتمّ ذَلِك بعصبية جمَاعَة ثمَّ أحدث جَامع عِنْد قبَّة موسك وَبقيت سِنِين. وَبلغ النّيل ثَلَاث عشرَة إصبعا من تسع عشرَة ذِرَاعا فأضر ذَلِك بالقرى وَخرج الترع وَكثر الضَّرَر كَمَا حصل فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة. وَفِي هَذِه السّنة: مَاتَ السُّلْطَان أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن عبد الْمُؤمن بن عَليّ ملك الْمغرب لسبع خلون من رَجَب. وَمَات إيلغازي بن نجم الدّين بن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق الأرتقي قطب الدّين صَاحب ماردين فِي جُمَادَى الْآخِرَة. وفيهَا مَاتَ آقسنقر الساقي صهر قراجا الْهمام بحلب فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر وفيهَا رسم السُّلْطَان بتقييد أَوْلَاد الْخَلِيفَة العاضد الفاطمي وَمن بَقِي من أَقَاربه. تَتِمَّة سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة أول الْمحرم يَوْم الْإِثْنَيْنِ: فِيهِ ابتدئ بالتدريس فِي الْمدرسَة الْفَاضِلِيَّةِ بدرب ملوخيا من الْقَاهِرَة. وَفِي خامسه: تَوَجَّهت الْقَافِلَة بِالْبَدَلِ الْمُجَرّد إِلَى قلعتي صدر وأيلة مَعَ قَيْصر وَالِي الشرقية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.