وفيهَا عصى شمس الدّين بن الْمُقدم بِمَدِينَة بعلبك على السُّلْطَان. وفيهَا ولد الْملك الزَّاهِد مجير الدّين دَاوُد شَقِيق الظَّاهِر غياث الدّين غَازِي بن السُّلْطَان صَلَاح الدّين لسبع بَقينَ من ذِي الْقعدَة. وفيهَا غلت الأسعار بِبِلَاد الشَّام لِكَثْرَة الجدب وَاشْتَدَّ الْأَمر بحلب. وفيهَا سَار الْأَمِير نَاصِر الدّين إِبْرَاهِيم سلَاح دَار تَقِيّ الدّين عمر فِي عَسْكَر إِلَى بِلَاد الْمغرب فوصل إِلَى قراقوش التَّقْوَى وسارا إِلَى مَدِينَة الروحان فنازلاها أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى فتحت وَقتل حاكمها وقررا عَلَيْهَا أَرْبَعَة عشر ألف دِينَار وملكا مَدِينَة غدامس بِغَيْر قتال وتقرر على أَهلهَا اثْنَا عشر ألف دِينَار وَسَار إِبْرَاهِيم إِلَى جبال نفوسة فَملك عدَّة قلاع وَصَارَ إِلَيْهِ مَال كثير وَرِجَال وَسَار الْبَعْث من عِنْد قراقوش إِلَى بِلَاد السودَان فغنموا غنيمَة عَظِيمَة. وفيهَا ظهر الْعَمَل فِي سور الْقَاهِرَة وطلع الْبناء وسلكت بِهِ الطّرق المودية إِلَى السَّاحِل بالمقس. وفيهَا مَاتَ الْأَمِير شهَاب الدّين مَحْمُود بن تكش الحارمي خَال السُّلْطَان صَلَاح الدّين ونائب حماة فِي سَابِع عشري جُمَادَى الْآخِرَة بحماة وَحمل إِلَى حلب فَدفن بهَا وَكَانَ شجاعا عَاقِلا سيوسا ممدحا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.