على من أَقَامَهُ فى قَضَاء الْبِلَاد الَّتِى وَليهَا مَالا يحملهُ على سَبِيل الْفَرِيضَة فِي كل شهر أَو كل سنة كَمَا هى ضَرَائِب المكوس سوى مَا يتبع ذَلِك من هَدَايَا الرِّيف. وَكَانَ الجاه عريضا فَمَا عفت نوابه وَلَا كفت فَلَمَّا ذهب إِلَى الْحجاز نزل عَن قَضَاء دمياط للقاضى جلال الدّين عمر والقاضى كَمَال الدّين مُحَمَّد بن البارزى كَاتب السِّرّ. بمبلغ خمسين ألف دِرْهَم مصرية. فَجرى على عَادَة ابْن قَاسم فِي ذَلِك إِلَى أَن عين السُّلْطَان القاضى كَمَال الدّين لقَضَاء دمشق سَأَلَهُ الْأَمِير صفى الدّين جَوْهَر الخازندار أَن ينزل لَهُ عَن قَضَاء دمياط فَلم يجد بدا من إجَابَته وَنزل لَهُ عَن ذَلِك. فَأمْضى قاضى الْقُضَاة النُّزُول رغمًا وَصَارَ أحد نواب الحكم الْعَزِيز بدمياط فإستناب عَنهُ على الْعَادة فِي هَذَا وإستمر. وَصَارَ يكْتب فِي مُكَاتبَته إِلَى نَائِبه بدمياط الداعى جَوْهَر الحنفى كَمَا كَانَ قاضى الْقُضَاة يكْتب. وَحمد أهل الْبَلَد سيرته بِالنِّسْبَةِ لمن كَانَ قد ابْتَدَأَ ذَلِك. وَلم يعْهَد فى مثل ذَلِك نزُول وَلَا مَا يُشبههُ فَللَّه الْأَمر. شهر رَجَب أهل بِيَوْم الثُّلَاثَاء: وَفِيه خلع على القاضى كَمَال الدّين مُحَمَّد ابْن القاضى نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن البارزى. وأعيد إِلَى قَضَاء الْقُضَاة بِدِمَشْق عوضا عَن سراج الدّين عمر الحمصى بِغَيْر مَال يحملهُ وَلَا سعى مِنْهُ. وَإِنَّمَا كثرت القالة السَّيئَة فِي الحمصى فعين السُّلْطَان عوضه القاضى كَمَال الدّين ثمَّ ولاه. وَفِي ثالثه: أدير محمل الْحَاج بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَلم نعهد فِيمَا تقدم أَنه أدير قبل النّصْف من شهر رحب إِلَّا فى هَذِه الدولة الأشرفية فَإِنَّهُ أدير غير مرّة قبل النّصْف مِنْهُ. ونْزل بِالنَّاسِ فِي لَيْلَة إدارته من المماليك السُّلْطَانِيَّة بلَاء كثير من صفع أقفية الْمَارَّة فِي الشَّارِع وَمن حرق لحاهم بالنَّار وخطف عمائمهم إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا نستجيز ذكره. وَفِي يَوْم السبت خامسه: توجه القَاضِي زين الدّين عبد الباسط لكشف قناطر اللاهون من عمل الفيوم وَقد خربَتْ. وَفِي سادسه: قدم الْأَمِير يشبك الْحَاجِب والصاحب كريم الدّين والأمير أينال الأجرود وَقد قاسوا خليج الْإسْكَنْدَريَّة فَإِذا عرضه عاشرة قصبات فى طول ثَلَاث وَعشْرين ألف قَصَبَة مِنْهَا سِتَّة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة قَصَبَة تحْتَاج إِلَى أَن تحفر وبقيتها تحْتَاج إِلَى الْإِصْلَاح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.