دَارهم وَفَارق دَاره الَّتِي كَانَ بهَا فَإِن لَهُ مَا للْمُسلمين وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم وَعَلَيْهِم أَن يخالطوه وَأَن يواسوه غير أَن أرضه وداره إِنَّمَا هِيَ من فَيْء الله على الْمُسلمين عَامَّة وَلَو كَانُوا أَسْلمُوا عَلَيْهَا قبل أَن يفتح الله للْمُسلمين كَانَت لَهُم وَلكنهَا فَيْء الله على الْمُسلمين عَامَّة وَأما من كَانَ الْيَوْم مُحَاربًا فَليدع إِلَى الْإِسْلَام قبل أَن يُقَاتل فَإِن اسْلَمْ فَلهُ مَا للْمُسلمين وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم وَله مَا أسلم عَلَيْهِ من أهل وَمَال وَإِن كَانَ من أهل الْكتاب فَأعْطى الْجِزْيَة وَأمْسك بيدَيْهِ فَإنَّا نقبل ذَلِك مِنْهُ
الْهِجْرَة
وأماالهجرة فَإنَّا نفتحها لمن هَاجر من أَعْرَابِي فَبَاعَ مَاشِيَته وانتقل من دَار أعرابيته إِلَى دَار الْهِجْرَة وَإِلَى قتال عدونا فَمن فعل ذَلِك فَلهُ أُسْوَة الْمُهَاجِرين فِيمَا أَفَاء الله عَلَيْهِم وَإِن الله نعت الْمُؤمنِينَ عِنْد ذكره الْفَيْء فَجعله للْفُقَرَاء والمهاجرين {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم} وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ ثمَّ قَالَ {وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم} وَقد كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يجاهدون على غير عَطاء وَلَا رزق يجْرِي عَلَيْهِم فيوسع الله عَلَيْهِم ويعظم الْفَتْح لَهُم وَلمن تأسى بهم وَعمل بِصَالح سنتهمْ مِمَّن يحبونَ من إخْوَانهمْ ليوجبن الله لَهُ الْأجر فِي الاخرة وليعظمن لَهُ الْفَتْح فِي الدُّنْيَا
الصَّدقَات
وَأما الصَّدقَات فَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى فَرضهَا وسمى أَهلهَا حِين طعن فِيهَا أنَاس وبلغوا فِيهَا تُهْمَة نَبِيّهم فَقَالَ {وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون} فَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى عِنْد ذَلِك {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل فَرِيضَة من الله وَالله عليم حَكِيم}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.